كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ٤٢هذا الأساس كان عمر ابن سلام خمسين سنة على الأقل عندما ألف كتابه وذلك بعد عام 273 هـ. ومن المحتمل أنه كان أسنّ من ذلك إذا كنا نذكر أن جدّه اشترك في موقعة مغمداس عام 142 هـ (5). هذا وليسمن المستبعد أن ابن سلام قد توفي بعد عام 273 هت (المنتهي 27/ 5/887 م)، بسنوات قليلة مما منعه من استكمال عمله.
أمّا الشيخ سالم بن يعقوب الذي يرجع إليه الفضل في اكتشاف المخطوط والذي مهد الكثير في سبيل نشره وتحقيق نصه فيرى أن المؤلف الذي اثبتنا اسمه بأنه ابن سلام بن عمر أو (عمرو) بن تمطنين اللواتي، هو العالم الفقيه لواب بن سلام الذي عاش في المائة الثالثة للهجرة (التاسعة م)، وأصله من بلد أغرمينان على بعد حوالي 15 كلم شرقي مدينة جادو في إحدى أودية جبل نفوسة. لكن الشماخي لم يدعم القول بأن الإسميين يُنسبان إلى شخص واحد. وقد كان يعتمد في أخباره عن لوّاب بن سلام على كتاب الدليل لأبي يعقوب الورجلاني (ت 570 هـ/ 1174 - 1175 م) وعلى سير مقرين بن محمد البغطوري الذي أتم كتابه عام 599 هـ/1203 م (6). وهذان الكتابان ورسالة في الفِرق لأبي عمرو السوفي (عاش في النصف الأول للقرن السادس هت/الثاني عشر م)، أقدم ما لدينا من المصادر المخبرة عن لوّاب (7). لكن في كل هذه النصوص الثلاثة لا ترد نسبة "اللواتي" عند ذكرها للوّاب، كما لانجد فيها أسماء أجداده يعني الأسماء التي تتبع اسم أبيه سلام. أما الرسالة التي تقدمّت الإشارة إليها عند ذكر سلام بن عمرو اللواتي فقد ذُكر لوّاب بن سلام في سرد تلك
(5) - هذا على أساس أن يكون بين جيل وآخر ما لا يزيد على ثلاثين سنة في المعدل.
(6) - الشماخي ص 244 - 245.
(7) - السوفي، رسالة في الفرق ص 5. والورجلاني، كتاب الدليل ج 2 ص 75 وج 3 ص 92. البغطوري ص 39 و 40 و 42 و 68.