كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ٤٣الرسالة لشيوخ الإباضية نسباً له بوضوح إلى قبيلة نفوسة (8).
ولا نجد اسماً من الأسماء المذكورة حول شخصية المؤلف في كتاب ابن سلام عند ذكر الأخبار المتعلقة بالفقيه لوّاب بن سلام. أمّا ميري التي جاء منها سدرات صاحب ابن سلام في رحلته إلى مصر فتقع غير بعيد عن أغرمينان التي نشا فيها لوّاب، وكلا البلدين في ناحية جادو. لكن هذا لا يكفي ليثبت أن لوّاب هو مؤلف الكتاب ولا يعزز ذلك الخبر الذي يشير إلى التقدير الكبير الذي كنّه لوّاب للحسن البصري، ذلك الذي يتكرر ذكر اسمه في كتاب اين سلام. ومع ذلك فإننا لا نريد هنا إهمال الخبر المذكور الذي ننقله عن كتاب مقرين البُغطوري المخطوط (9):
"وذُكر أنّه [يعني أبا مهاصر] قعد في المجلس حتى جازت مسألة الحسن البصري، إن كان مُتولياً أو يُبرأ منه. فقال لوّاب بن سلام: كيف يُبرأ من رجل وقف في مثل هذه الأمور خوفاً من الله تعالى؟ فقال أبو مهاصر: تُب يا لوّاب وإلا تبرّأت منك. فقال له: تبتُ أيها الشيخ".
المخطوط
1 - الحجم: يشتمل المخطوط كما هو في أيدينا اليوم على ثلاثين ورقة. ولكنه كان يتألف عند اكتشافه قبل سنين قليلة من اثنتين وثلاثين ورقة وفقدت الورقتان الأخيرتان بسبب استعمال المخطوط ونسخه عدة مرات. ولحسن الحظ فقد نُسخت الورقتان قبل ضياعهما ويُمكننا بذلك أن نضع بين يدي القارئ
(8) وبلا شك فتأتي النسبة نسباً إلى القبيلة ولا مسكناً إلى جبل نفوسة. أنظر ذكر أسماء بعض شيوخ الوهبية ص 591.
(9) البغطوري ص 42.