كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين لواب بن سلام المزاتي

كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين

الجزء ١ · صفحة ٥٤

حرف الثاء بنقطتين فقط. ومن المحتمل أن يكون سبب ذلك أن الثاء كانت تنطق في معظم الأحوال حسب نطق التّاء أو أنّ الفرق بين النطق الواحد والآخر كان ضئيلاً. وربما صعب التمييز بين هذين الحرفين على ناسخ ويدل على ذلك ما قام به من تصحيحات خاطئة: وقد كتب اسم "حاتم" دائماً بالثاء المثلثة وتأتي كلمة "نكث" المؤدية إلى تغيير معنى الجملة المراد بدلاً من "نكت" في أول المخطوط. وفي تفسير التعبير القرآني "عَنِتَّم" وقد كُتب مضبوطاً (التوبة 9: 128) تأتي كلمتي "تعنّثوا" و"العنث" بالثاء المثلثة (ص 16).

أمّا الألف المقصورة فكتبها الناسخ بحرف الألف الطويلة في معظم الأحوال واستثنى منه "إلى" و"على"، ولكنه كتب "حتى" بحرف الألف الطويلة: "حتا". واستثناء كلمتي "ذلك" و"هذه" فكتب كل اسم إشارة ولكمة "لكن" حسب ما يُنطق بها: " هاذه، هاؤلاء، أولائك، لاكن". ولكتب "هذا" بالألف مرة واحدة: "هاذا" فنعتبره غلطاً في ضبط الكتابة المتبعة في النص كله (ص 14) (3). وأما في كلمتي "الصلاة" و"الزكاة" فيرد حرف الواو بدلاً من الألف في الغالب وكلمة "التوراة" كتبت بحرف الياء بدلاً من الألف دائماً، كما هو الحال في الكتابة القرآنية العثمانية.

لا نجد الهمزة مكتوبة إلا نادراً وفي الكلمات التي يأتي فيها حرف الياء كُرسياً للهمزة يظهر حرف الياء عند هذا منقوطاً دائماً دون أن تظهر الهمزة عليه. ولم يتبع الناسخ أسلوباً متساوياً لكتابة الهمزة. فإذا تبع كلمة "فقهاء" المتكررة ضمير متصل فنجد عندها حرف الياء كرسياً للهمزة دون استثناء تقريباً. فشكل الهمزة هو المستعمل في عصرنا. فيظهر أحياناً شكل الشدّة في المخطوط

(3) - نظراً إلى ما يظهر من اختلاف في كتابة "هاذه" و"هذا" فهل نستنتج منه أن كلمتي "هذا" و"ذلك" قد نطقوهما بحركة الفتحة القصيرة بدلاً من الألف الطويلة في بيئة الناسخ؟