كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ٦٨64
المشركون
يقول: يخلصون الله دينهم وأنه لا يقبل إلا ما كان له خالصاً لا يشرك فيه أحداً. ثم قال لو حتفاء كما وهم المخلصون والحنيف المخلص الله ويقيموا الصلاة كما التي افترضها الله عليهم ويؤتوا الزكاة كما التي أوجبها الله في أموالهم قال: وذلك دين القيمة ما يقول ذلك الدين القيم " الذي لا يغيره الله أبداً كقوله: وفاقم وجهك للدين القيم) " الذي لا يبدله الله ولا يغيره. وقال و فإن تابوا كم يعني أهل الكتاب وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة كم يقول: إذا
أقروا بهما لأن السنة أن كل من أقر بالإيمان والصلاة والزكاة وبالذي جاء من الله على لسان نبيه عليه السلام فهو مسلم ما لم تجب عليه صلاة أو زكاة فيضيعها. قال فإخوانكم في الدين كم تفهموا عن الله أكرم الأكرمين أنه
وصفهم. فقال وكيف يكون لِلْمُشركين عَهْد عِنْدَ الله وعند رسوله إلا الذين 12 عاهدتم إلى قوله إلا الذين عاهدتم) ثم إلى قوله ولا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة كم الآية، فوصفهم بشدة العداوة وقطيعة الرحم إذ قال ولا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة. واختلف المفسرون في تفسير قوله إلا) 10 واتفقوا على تفسير وذمة). الآل الجوار والذمة العهد، وقال بعضهم: الإل الحلف فوصفهم بنكث العهد، وقال بعضهم: الإل القرابة والذمة العهد. ثم أمر النبي عليه السلام: وإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكوة) 18 أن يكونوا إخوانهم في الدين وأحباءهم إذا تابوا من شدة العداوة الأولى التي
ا البينة 98: 5.
2 يوسف 12: 40 والروم 30: 30
الروم 30: 43
4 التوبة 9: 11.
التوبة 9: 7 - 10.