كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ٧١1
12
10
الصغائر
الخمر وأشباه ذلك من الذنوب الكبائر ثم يندم ويتوب ويرجع فيغفر الله لهم إذا تابوا منها فقد استثناها الله وتفضل عليهم بالتوبة إذا تابوا، ولولا أنه استثنى لهلك الناس إلا قليلاً. وكقوله: {والذين إذا فعلوا فاحشة كما يعني بها الكبائر التي جاء فيها الوعيد من الله ثم قال أو ظلموا أنفسهم ما يعني فيما دون الكبائر من الذنوب وذكروا الله كما فتابوا إلى الله و استغفروا لذنوبهم. قال:
والصغائر من الذنوب التي لا عقاب عليها في الحكم في الدنيا نحو دخول البيت بغير إذن. وقال بعض المفسرين: إنما اللهم الذنوب الصغائر التي لا عقاب عليها في الدنيا وفي حكم الله في الدنيا: إنها صغيرة والله أن يعاقب عباده إذا عصره، وإنما يجتنب / الكبائر من صدق الله ورسوله وانه يغفر برحمته بعضها ولم يجعل عليها عقابا في الدنيا ولا في الآخرة. وقال ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه تكفر عنكم سيئاتكم كم إلى قوله كريمات والتي ليست بكبائر نحو الكذبة والغفلة والسبة والنظرة واللغو واليمين بالله دون اليمين بالطلاق والعتق فانه جاء في الحديث أن النبي عليه السلام كتب كتاباً في البلاد: إلى ورثة الأنبياء، يعني العلماء، وإلى الناس، يعني أهل المدائن والقرى، وشبه
الناس، يعني أهل البادية، لا تحلفوا بالعتق والطلاق فإنهما من أيمان الفساق. فما دون الكبائر الذنوب فقد تطاول الله على من عمل بها إذا كان مقراً بالتوبة منها نادماً عليها غير مصر. وقال غيره أن يتوب منه ثم لا يعود كما لا يعود اللبن
إلى الضرع.
آل عمران 3: 135
النساء 4: 31
على الهامش: و الكذبة التي لا تضر بالغيره.
س على الهامش: «والسبة التي تكون مزحاً. .
ه خ على الهامش الأيسر بيد الناسخ: (عمنا إسماعيل الصغائر عندنا كلها غير معلومة طرة. كذا. يقرأ من هذه الكلمة «طراء ومعناه كله تماماً).