كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ٧٥أبو بكر الصديق
71
ف أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنوداً لم تروها " فأصرف الله بجنوده أبصار المشركين وقلوبهم عنهم. وبلغنا أن النبي عليه 12 السلام قال في خطبته يوماً: لقد كنت وصاحبي في الغار بضعة عشر يوماً ما 3 لنا طعام إلا البرير، وهو دقيق الدوم، حتى قدمنا على إخواننا الأنصار
فراسونا.
وقال أنس بن مالك خادم رسول الله: قال النبي عليه السلام: ما 6 كتبت في السماء محمد رسول الله إلا كتب على أثري أبو بكر الصديق. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة الغار من أبي بكر خير من عمر وآل عمر، وليوم قال أبو بكر بعد وفاة النبي عليه السلام لقتال المرتدين الذين قالوا: نشهد 9 أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ونصلّي ولا نعطي الزكاة فقال أبو بكر: لا قاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، ولو منعوا مني عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم لقاتلتهم على منعه ولذلك اليوم خير من 12 عمر وآل عمر ولإن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من أن أكون أميراً على قوم يكون فيهم مثل أبي بكر إلا أن تسول لي نفسي عند الموت ما لا أجده الآن. وقال عمر: ليتني شعرة في صدر أبي بكر. وأول الناس إسلاماً من رجال قريش أبو بكر، وذلك أن النبي صلى الله
عليه وسلّم أول نبوته لتي أبا بكر ففرح له الجمل فجدبه وقال له: يأبا بكر والله إنك لأحب أهل الأرض كلهم إلي وإنك لأخي وبري وصديقي وخليلي 18
دون قريش كلهم أخبرك أنه جاء ملك من الملائكة وعلمني كلاماً وأخبرني أني
18
: سكينة
2 التوبة 9: 26
قارن حديث 341 (ج 1 باب (58) في مسند الربيع.