كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ٨٥الجماعة
81
قلت: / تفسير الجماعة على ما هو. قال: ما أجمع عليه المهاجرون والأنصار من السنن والشرائع قبل افتراق الأمة، فمن خالف ذلك في الحال
والسيرة فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه لأنه يقال: نجا من اتبع وهلك من
ابتدع
، ولا يوجد الهدى في خلافهم وبلغنا أن حذيفة بن اليماني كان
ضلالاً
يقول: إن تبعوا آثارنا فقد سبقتم سبقاً مبيناً، وإن أخطاتم فقد ضللتم. بعيداً. وقال: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم. وبلغنا أن رسول الله عليه السلام 1
أنه قال: عمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة. وقال: من أحدث في الإسلام حدثاً أو آوى مُحْدِثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. قلت: فما تفسير الحدث "، ومن آواه؟ قال: من أذنب ذنباً من سرقة تقطع يده أو تلصص أو قطع السبيل على الناس أو قتل نفساً بغير حق أو قذف مسلماً أو مسلمة أو جرح مسلماً فأراد إمام المسلمين أن ينفذ فيه حكم الله ويقيم فيه الحد الذي أوجب الله عليه في القرآن والسنة، فمن آواه أو منعه من إمام 12 المسلمين أن يقيم فيه حد الله فقد آوى محدثاً وهو الذي استوجب اللعنة الذي
جاء فيه الحديث المتقدم. وقال عبد الله بن مسعود: كل حدث بدعة.
+
، كان منكم مستسنا فليستسن بمن كان مات، أولائك أصحاب محمد ومن عليه السلام كانوا أفضل هذه الأمة أبرها قلوباً وأقومها هدياً وأقلها تكليفاً، قوم اختارهم الله لمحمد نبيه عليه السلام وإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم. وكان نبي الله يقول: لا يبتدع أحد بدعة إلا ترك من السنة ما هو 21 خير له من ذلك. صدق نبي الله عليه السلام، ما من باطل / يركبه رجل
ا كذا
انظر الحديث إلى قوله: مُحْدِثًا، في مسند الربيع (ج) 3 باب 1 رقم 753) وأيضاً (ج 4
10
18
رقم 977).
كذا