كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ٩٣ستر النساء
89
الأثر عن النبي عليه السلام أنه قال في خطبته: لا ينظر أحدكم إلى الفرج إذا
جامع، فإن منه يكون العمى ولا يديم أحدكم النظر في الماء فإن منه يكون ذهاب العقل. ويكره للمرأة أن تنظر إلى فرج زوجها لأن الله قد أخبر عن آدم 3 27 وحواء عليهما السلام حين أكلا من الشجرة في الجنة وبدت لهما
سوء انهما كما يعني عورتها فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة). قال الحسن: فأما آباؤ هن وأبناؤهن وأخواتهن وما ذكر من أول الآية" فقد 6
رخص لهن أن يلقين الجلباب الذي فوق الخمار بين أيدي هؤلاء الذين سمى الله إلا الدرع والخمار فإنه ليس لهن أن يلقينهما إلا لأزواجهن. ثم إن الحسن كره بعد ذلك أن يبدين زينتهن لمن ذكر في الآية إلّا أزواجهن، وذلك أن امرأة جاءته وقالت: يا أبا سعيد إن والدي راودني بالريبة عن نفسي. قال: فأمرهن
الحسن بعد قول تلك المرأة أن يستترن من الناس كلهم إلا الزوج وحده وقال الحسن: أدركت نساء أهل المدينة وإحداهن تحزم بنصف كم درعها إذ 12 هي خرجت من بيتها. وكان محمد بن سيرين يذكر أن إحداهن كانت تخرج من بيتها متنقبة لا يظهر منها شيء إلّا نصف إحدى عينيها وإذا لقيت الرجال قامت حتى يمروا.
وأما قوله هو ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها؟ قال: هي الثياب التي لا
10
تستطعن أن تخفيهن من الرجال ما ظهر من الثياب فلا بأس بذلك. وأما الوجه ونحوه من الجسد فلا يحل البتة إلا لمن استثنى الله من ذوي أرحامهن قال: 18 وليضربن بخمرهن على جيوبهن " أمر هنَّ الله بالخمار وهو المقنعة أن تضعه على الجيب لتستر به العنق، لأن الخمار إذا لم يكن على الجيب ظهر العنق.
الأعراف 7: 22.
2 النور 24: 31.