السنة الفعلية
الجزء ١ · صفحة ٢٨وإذا أمرتكم بشيء من رأيي، فإنما أنا بشر "" أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤخذ بقوله في الأمور الدينية، أما الأمور الدنيوية؛ لم يلزمهم بها فقال إنما أنا بشر.
4 - قصة تأبير النخيل "عن موسى بن طلحة عن أبيه قال مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم على رؤوس النخل فقال ما يصنع هؤلاء فقالوا يلقحونه يجعلون الذكر في الأنثى فيلقح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أظن يغني ذلك شيئا قال فأخبروا بذلك فتركوه فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه فإني إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذوني بالظن ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به فإني لن أكذب على الله عز وجل"2 والنبي صلى الله عليهم وسلم لم يلزمهم بالأخذ في الأمور الدنيوية فقال إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذوني بالظن، فيحتمل رأيه الصواب والخطأ في الأمور الدنيوية.
ه - قصة الحباب بن المنذر ومضت قريش حتى نزلوا بالعدوة القصوى من الوادي، والقلب ببدر في العدوة الدنيا من بطن التل إلى المدينة، وأرسل الله السماء، وكان الوادي دهسا، فأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه منها ما لبد لهم الأرض ولم يمنعهم من المسير، وأصاب قريشا منها ما لم يقدروا أن يرتحلوا معه، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم يبادرهم إلى الماء حتى نزل بدرا فسبق قريشا إليه، فلما جاء أدنى ماء من بدر نزل عليه، فقال له الحباب بن المنذر: يا رسول الله، منزل هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال رسول الله صلى
أنزلكه الله ليس لنا أن نتعداه ولا نقصر عنه،
، أم
6 «
فقال الحباب: يا رسول الله، فإن هذا ليس
الله عليه وسلم: «بل هو الرأي والحرب والمكيدة بمنزل، ولكن انهض حتى تجعل القلب كلها من وراء ظهرك، ثم غور كل قليب بها إلا قليبا واحدا، ثم احفر عليه حوضا، فنقاتل القوم فنشرب ولا يشربون، حتى يحكم الله بيننا وبينهم، فقال: قد
مسلم، صحيح مسلم کتاب الفضائل، باب وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكره من معايش الدنيا، على سبيل الرأي، حديث رقم 2362، بيت الأفكار الدولية، ص 962.
مسلم، صحيح مسلم کتاب الفضائل، باب: وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكره من معايش الدنيا، على سبيل الرأي، حديث رقم 2361، ص 961 ..
??