السنة الفعلية: ضوابطها ودلالتها على الحكم عند الأصوليين المطاعني، حمود بن علي

السنة الفعلية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

أشرت بالرأي". فإن فالنبي صلى الله عليه وسلم أخذ برأي الحباب بن المنذر في الأمور الدنيوية،

وهذا دليل على أن بعض الناس قد يكون أفطن من الأنبياء في الأمور الدنيوية.

-7

- "إنما أنا بشر مثلكم تختصمون إلي فأحكم بينكم، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئا، فإنما أقطع له قطعة من نار"2 فإن النبي صلى الله عليه وسلم يحكم بين الناس في الأحكام الدنيوية حاله حال باقي

القضاة.

الفرع الخامس: الأفعال الخاصة به صلى الله عليه وسلم

قد خص

الله تبارك وتعالى رسوله بعدة خصائص عن سائر الخلق ومنها ما هو مباح له كالزيادة على أربع في النكاح لقوله تعالى: يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ الَّتِي وَاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِكَ وَبَنَاتِ عَمَّتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَلَيْكَ الَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِي إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (سورة الأحزاب/50) أما سائر

الأمة فلا يباح لهم أكثر من أربع لقوله تعالى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ (سورة النساء/ 3) وكالوصال في الصوم للدليل الوارد أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصوم، فقال له رجل من المسلمين: إنك تواصل يا رسول الله،

أحمد بن الحسين البيهقي (ت: 458هـ)، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة، وثق أصوله وخرج حديثه وعلق عليه: عبدالمعطي قلعجي، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، ط3، 1429هـ - 2008م، ج?، ص 35.

الربيع، الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في بعض الأحكام، حديث رقم559، ص309. " ألف السيوطي كتابا في الخصائص النبوية بعنوان كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحبيب المعروف ب (الخصائص الكبرى) وجمع ما زاد على الألف من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم وقصد به الاستيعاب.

??