السنة الفعلية: ضوابطها ودلالتها على الحكم عند الأصوليين المطاعني، حمود بن علي

السنة الفعلية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

قال: وأيكم مثلي، إني أبيت يطعمني ربي ويسقينا ومنها ما هو واجب عليه كقيام الليل لقوله تعالى يَأَيُّهَا الْمُزَمَلُ قُمِ الَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ أنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ

ترتيلا) (سورة المزمل / ?،?،?) ولقوله تعالى {وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةٌ لَكَ عَسَى أَن

و

و

يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا) (سورة الإسراء/ ??) والضحى لقوله "ثلاث هن علي فرائض ولكم تطوع الوتر والنحر وصلاة الضحى" وتوقف الجويني في هذه المسألة وقال"ليس عندنا نقل لفظي ولا معنوي في أنهم رضي الله عنهم كانوا يقتدون به في هذا النوع ولم يتحقق عندنا نقيض ذلك فهذا محل وقف"" وعلل أبو شامة كلام الجويني فقال "ولعل الإمام ومن وافقه على ما ذهب إليه عنوا بذلك أنه لم ينقل أن الصحابة فعلوا ذلك لمجرد الاقتداء والتأسي، بل لأدلة منفصلة.

411

وفصل أبو شامة المقدسي في هذه المسألة وقسمها لثلاثة أقسام فقال"فأما المباحات ليس لأحد أن يتشبه به فيها وإلا لزالت الخصوصية، وأما الواجبات عليه فكلها تقع من غيره مستحبة وأما المحرمات عليه فيستحب التنزه عنها ما أمكن إلا إن الشوكاني تعقب على كلامه فقال"والحق أنه لا يقتدى به فيما صرح لنا بأنه خاص به كائن ما كان إلا بشرع يخصنا"، وقد صرح النبي صلى الله عليه وسلم بأن الوتر والضحى مستحبة ولكم تطوع الوتر والنحر وصلاة الضحى.

البخاري، صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب التنكيل لمن أكثر الوصال، حديث رقم 1965، بيت الأفكار الدولية،

ص

أحمد

بن

الحسين البيهقي (458هـ)، السنن الكبرى، باب ذكر البيان أن لا فرض في اليوم والليلة، حديث رقم 1344، مجلس

دائرة المعارف النظامية، ط 1، 1344هـ، ج2، ص 468. الجويني، البرهان، دار إحياء التراث، ج?، ص 171.

أبو شامة، المحقق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول سلسلة الرسائل الجامعية- 99-، ص159. الشوكاني، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، دار السلام لطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، ج 1، ص 140.

??