السنة الفعلية: ضوابطها ودلالتها على الحكم عند الأصوليين المطاعني، حمود بن علي

السنة الفعلية

الجزء ١ · صفحة ٤١

فعله إلا إذا دل دليل آخر على وجوبه فلو فعلنا الفعل الذي فعله مجردا عن دليل الوجوب، معتقدين أنه واجب علينا؛ لكان ذلك قادحا في التأسي'.

5- يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} (سورة النساء/59) دلت الآية بإطلاقها على طاعة الرسول، والآتي بمثل فعل الغير - لأجل أن ذلك الغير فعله طائع لذلك الغير؛ فوجب

وجوب

أن يكون ذلك واجبا".

أجيب.

وجوب

عن

الآية أن الطاعة هي الإتيان بالمأمور أو بالمراد على اختلاف المذهبين، فلا يدل ذلك على

أفعاله صلى الله عليه وسلم".

6 - الأمر باتباعه في قوله تعالى وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (سورة الأعراف / 158) وفي قوله تعالى فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ (سورة آل عمران /??) وظاهر الأمر للوجوب، والمتابعة هي الإتيان بمثل فعله.

وأجيب عنه بجوابين أولهما أن الاتباع ينبئ عن الطاعة، والطاعة إنما تتحق في الأوامر لا في الأفعال، يقال: فلان يتبع سيده، أي: يمتثل أمره، لا أنه يتصدر إذا تصدر، ويلبس إذا لبس، وثانيهما: الاتباع لا يفهم منه محاكاة الفعل في اللغة أصلا، وإنما يقتضي الامتثال لأمره صلى الله عليه وسلم والطاعة لما عن ربه عز وجل.

علم.

إلا أن أبا شامة تقعب هذا الكلام فقال عن الجواب الأول "فإنه تحكم على اللغة، حيث قال: إن الاتباع له إنما هو اتباع أقوله دون أفعاله. وأجاب عن الثاني معقبا على كلام ابن حزم فقال"وما أدري

الشوكاني، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج1، 170ص. الرازي، المحصول في علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج1، ص 415. الشوكاني، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج1، 170ص. الرازي، المحصول في علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج 1، ص 415.

ابن حزم علي بن محمد الأندلسي، الإحكام في أصول الأحكام، دار الجيل بيروت-لبنان، حققه وراجعه: لجنة من العلماء،

ج 1، ص 451.

??