السنة الفعلية
الجزء ١ · صفحة ٤٢كيف وقع أبو محمد ابن حزم في هذا مع كثرة تنقيبه عن اللغة، فالمراد من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل إماما وقدوة يحذى حذوه، ويسار بسيرته، كقولك: اتبع المأموم الإمام في الصلاة، إنما هو فعل فعله.
ومن هذا قوله تعالى أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا) (سورة النحل/ ???) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ ا باوي (سورة يوسف (??) وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَى) (سورة لقمان/ 15) أي:
أسلك طريقهم، وأحذ حذوهم في طاعتهم لربهم، وفي القرآن العزيز من نحو هذا كثير.
وقال أهل اللغة: تبعه، واتبعه قفا أثره، وذلك تارة بالجسم وتارة بالارتسام والائتمار"".
ثانيا: من الإجماع:
- V
- لكون الصحابة كانوا يقتدون بأفعاله وكانوا يرجعون إلى رواية من يروى لهم شيئا منها في مسائل كثيرة، منها: أنهم اختلفوا في الغسل من التقاء الختانين، فقالت عائشة: فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرجعوا إلى ذلك وأجمعوا عليه.
وأجيب عن الإجماع بأنهم لم يجمعوا على كل فعل يبلغهم بل أجمعوا على الاقتداء بالأفعال على صفتها التي هي ثابتة لها من وجوب أو ندب أو نحوهما، والوجوب في تلك الصورة المذكورة مأخوذ من الأدلة الدالة على وجوب الغسل من الجنابة.
أبو شامة المحقق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول، سلسلة الرسائل الجامعية- 99-، ص???-???. الشوكاني، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج 1، ص 168-169.
البيهقي،
ي، سنن البيهقي، باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين حديث رقم 769، ج 1، ص 254. الشوكاني، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج?، ص170.
??