السنة الفعلية
الجزء ١ · صفحة ٤٤أولا: من القرآن قوله تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (سورة الأحزاب، 21) ولو كان التأسي واجبا لقال عليكم فلما قال لكم دل على عدم الوجوب ولما أثبت الاسوة الحسنة دل على رجحان جانب الفعل على الترك، فلم يكن مباحا.
وأجيب عن الأية: بأن التأسي هو إيقاع الفعل على الوجه الذي أوقعه عليه، فلو فعله واجبا أو مباحا وفعلناه مندوبا لمل حصل التاسي".
ثانيا: من الإجماع: هو أنا رأينا أهل الأعصار متطابقين على الأقتداء في الأفعال بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك يدل على انعقاد الإجماع على أنه يفيد الندب.".
وأجيب عن الإجماع: بأنا لا نسلم أنهم استدلوا بمجرد الفعل، لاحتمال أنهم وجدوا مع الفعل قرائن. ثالثا: من المعقول أن فعله إما أن يكون راجحا على العدم أو مساويا له أو دونه، والأول متعين؛ لأن الثاني والثالث يستلزمان أن يكون فعله عبثا وهو باطل، وإذا تعين أنه راجح على العدم، فالراجح على العدم يكون واجبا، وقد يكون مندوبا، والمتيقن هو الندب.
وأجيب عن المعقول: بأنا لا نسلم أن فعله المباح عبث لأن العبث هو الخالي عن الغرض، فإذا حصل في المباح منفعة ناجزة لم يكن عبثا بل هو من حيث حصول النفع به خرج عن العبث، ثم حصول الغرض في التأسي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ومتابعة أفعاله بين فلا يعد من أقسام العبث".
الرازي، المحصول في علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج1، ص 420. الرازي، المحصول في علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج 1، ص 420. الرازي، المحصول في علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج1، ص 420
الشوكاني، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج?، ص???. الشوكاني، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج?، ص 171. الشوكاني، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج?، ص 171.
35
4