السنة الفعلية: ضوابطها ودلالتها على الحكم عند الأصوليين المطاعني، حمود بن علي

السنة الفعلية

الجزء ١ · صفحة ٤٥

القول الثالث: الإباحة، وهو قول الإمام مالك و ابن الطيب المعتزلي إذ قال"فإن ذلك لا يمنع من كون فعله دلالة لنا أيضا، على أنا متعبدون بمثله، ولا يمتنع من كوننا فاعلين لمثله، لأجل أنه صلى الله عليه وسلم فعله"".

واحتج من قال بالإباحة بأنه قد ثبت أن فعله صلى الله عليه وآله وسلم لا يجوز أن يكون صادرا على وجه يقتضي الإثم لعصمته، فثبت أنه لابد أن يكون إما مباحا أو مندوبا أو واجبا، وهذه الأقسام الثلاثة مشتركة في رفع الحرج عن الفعل، فأما رجحان الفعل فلم يثبت على وجوده دليل، فثبت بهذا أنه لا حرج في فعله، كما أنه لا رجحان في فعله، فكان مباحا وهو المتيقن عنده وعدم مجاوزته إلى ما ليس بمتيقن.

وأجيب عنه: بأن محل النزاع كما عرفت هو كون ذلك الفعل قد ظهر فيه قصد القربة وظهورها ينافي مجرد الإباحة والإ لزم أن يكون لظهورها معنى يعتد به.

القول الرابع: الوقف، وهو قول الرازي" ويحكى عن الدقاق

??

انظر المحصول في علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج 1، ص 414.

2 أبو الحسين محمد بن علي بن محمد الطيب البصري (ت: 1436هـ - 1044م)، أحد أئمة المعتزلة، ولد في البصرة، من آثاره: المعتمد في أصول الفقه، وصفح الأدلة، وشرح الأصول الفقه الخمسة. (انظر: الزركلي، الأعلام، ج 6، ص 275) محمد بن علي بن الطيب (ت: 436هـ)، المعتمد في أصول الفقه، قدم له وضبطه خليل الميس، دار الكتب العلمية بيروت- لبنان، ط، 3، 1426هـ - 2005م، ج?، ص 355.

الشوكاني، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج?، ص172.

آثاره:

الشوكاني، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج?، ص 172. أبو عبدالله محمد بن عمر بن الحسن البكري المشهور بفخر الدين الرازي (ت: 606 هـ - ????م)، ولد في الري، من آ المحصول في علم الأصول والسر المكتوم في مخاطبة النجوم، ونهاية الإيجاز في دراية الإعجاز. (انظر: الزركلي، الأعلام، ج?،

ص???).

انظر الرازي، المحصول في علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج 1، ص 414.

أبو علي الحسن بن علي بن محمد المعروف بالدقاق (ت: 405)، شافعي المذهب. (انظر: تاج الدين بن علي السبكي، طبقات

الشافعية الكبرى، ج 4، ص 329)

انظر. الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه، دار ابن الجوزي، ج 4، ص 181.

36