السنة الفعلية
الجزء ١ · صفحة ٤٦واحتج القائلون بالوقف فقالوا فعله عليه السلام متردد بين أن يكون خاصا به، وبين أن لا يكون خاصا به، وما ليس خاصا به متردد بين الوجوب والمندوب والمباح والفعل لا صيغة له ليدل على
البعض دون البعض وليس البعض أولى من البعض، فلزم الوقف إلى أن يقوم الدليل على التعيين.
وأجيب عليه، فإن أرادوا بالوقف أنا لا نحكم بإيجاب ولا ندب إلا أن يقوم الدليل على ذلك، فهو الحق، وهو عين ما قرناه وإن أردوا به أن الثابت أحد هذه الأمور، لكنا لا نعرفه بعينه فخطأ، فإن ذلك يستدعي دليلا، وقد بينا أنه لا دلالة للفعل على شيء سوى ترجيح الفعل على الترك".
ثانيا: الفعل المجرد الذي لم يظهر فيه قصد القربة
هذا
أ- القول الأول: الوجوب ونسبوه لابن سريج، قال إمام الحرمين "وهذا زلل وقدر الرجل عن أجل""، وحكاه ابن الصباغ وغيره عن الإصطخري وابن خيران وابن أبي هريرة والطبري، وقال القرافي" "وهو الذي نقله المالكية في كتب الأصول والفروع. عن مالك، ثم قال، وفروع المذهب مبنية عليه، وهو الصحيح عن مالك " إلا أن الدكتور الأشقر علق على نسبة قول الوجوب للإمام مالك ونسبة القول أورده ابن خويز منداد المالكي فقال "أقول إن لم يكن عنده دليل يثبت به مذهب
الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، دار الكتب العلمية، ج 1ص154. الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، دار الكتب العلمية، ج1، ص 159. الجويني، البرهان في أصول الفقه، دار الكتب العلمية، ج1، ص 185. أبو نصر محمد عبدالسيد بن بن عبدالواحد المعروف بابن الصباغ (477هـ - 1084هـ)، فقيه شافعي، من أهل بغداد، من آثاره: الشامل في الفقه، وتذكرة العالم، والعدة في أصول الفقه. (انظر: الزركلي، الأعلام، ج 4، ص10).
ه أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري (ت: ??? هـ - ???م) ولد في آمل، طبرستان، وتوفي في بغداد، مؤرخ وإمام في التفسير، من آثاره أخبار الرسل والملوك، وجامع البيان في تفسير القرآن والمسترشد في علوم الدين. (انظر: الزركلي، الأعلام، ج 6، ص 69).
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي الصنهاجي (ت: 684 هـ - 1285م)، مالكي المذهب، من آثاره: التنقيح في أصول الفقه والفروق والقواعد. انظر: محمد بن محمد بن عمر بن مخلوف، شجرة النور الزاكية في طبقات المالكية، ج?،
ص ???).
القرافي، شرح تنقيح الفصول، ج?، ص 215. أبو عبدالله محمد. أحمد بن بن عبدالله المعروف بابن خويز منداد، لم أجد له تأريخ وفاة من آثاره كتاب في أصول الفقه، وكتاب في أحكام القرآن. (انظر: ابن مخلوف شجرة النور الزاكية في طبقات المالكية، ج1، ص 145)
??