السنة الفعلية: ضوابطها ودلالتها على الحكم عند الأصوليين المطاعني، حمود بن علي

السنة الفعلية

الجزء ١ · صفحة ٥٠

ث-القول الرابع: الوقف وهو قول "الغزالي" وأما ما لم يقترن به بيان في نفي ولا إثبات فالصحيح عندنا أنه لا دلالة "له والرازي والصيرفي" وأكثر الأشعرية.

واحتجوا بأنه لما كان محتملا للوجوب والندب والإباحة مع احتمال أن يكون من خصائصه كان الوقف معينا.

وأجيب عنه: بمنع احتماله للإباحة لما قدمنا، ومنع احتمال الخصوصية لأن أفعاله كلها محمولة على التشريع، ما لم يدل دليل على الاختصاص، وحينئذ فلا وجه للتوقف

القول الخامس: الحظر واستدل القائلون على الحظر على أن فعله قبل ورور الشرع على الحظر وجوزوا على الأنبياء المعاصي"، وأجيب عنه بأن هذا خيال من رأى الأفعال قبل ورود الشرع على الحظر، قال: وهذا الفعل لم يرد فيه شرع، ولا يتعين بنفسه لإباحة ولا لوجوب، فيبقى على ما كان، فلقد صدق في إبقاء الحكم على ما كان وأخطأ في قوله بأن الأحكام قبل الشرع على الحظر". أقوال من قالوا بأن فعله المجرد سواء فيه قصد القربة أم لم يظهر قد تكون أدلتها أقوى من

الأقوال

الأخرى.

الغزالي، المستصفى من علم الأصول، دار الكتب العلمية، ص427.

الرازي، المحصول في علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج1، ص 414،

أبو بكر محمد بن عبدالله الصيرفي (ت: 330هـ - 942هـ)، من أهل بغداد، شافعي المذهب، من آثاره: البيان في دلائل الأعلام

على أصول الأحكام، وكتاب الأحكام. (انظر: الزركلي، الأعلام، ج 6، ص 224).

الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه، دار ابن الجوزي، ج 4، ص 183-184.

الشوكاني، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج1، ص 175. الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه، دار ابن الجوزي، ج 4، ص 184./ الغزالي، المستصفى من علم الأصول، دار

الكتب العلمية، ص 427.

الغزالي، المستصفى من علم الأصول، دار الكتب العلمية، ص428.

41