السنة الفعلية: ضوابطها ودلالتها على الحكم عند الأصوليين المطاعني، حمود بن علي

السنة الفعلية

الجزء ١ · صفحة ٦١

وقيل يُقدم القرآن على السنة لأنه أشرف، ولحديث معاذ المشتمل على أنه يقضي بكتاب الله، فإن لم يجد فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقره رسول الله صلى الله على ذلك.

وقيل تقدم السنة على القرآن لقوله تعالى لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (سورة النحل / 44).

أما إن كان المعارض آحاد فقال الغزالي" وإن كانا من أخبار الآحاد وعرفنا التاريخ أيضا حكمنا بالمتأخر ""، أما الرازي فإنه يرى عدم نسخ حديث الآحاد للقرآن فقال" إن كان المظنون هو المتأخر، لم ينسخ المعلوم"" أما إن جهل المتأخر من الآحاد والقرآن فإنه يقدم القرآن على على حديث الآحاد بلا خلاف، قال ابن النجار" فالقطعي المعمول به، والظن لغو"، وقال الشاطبي" وأما إن

هو

لم يستند الخبر إلى قاعدة قطعية فلا بد من تقديم القرآن على الخبر بإطلاق"، وقال الرازي" وإن لم يعلم تقدم أحدهما على الأخر، وجب العمل بالمعلوم"، وقال الإمام السالمي "إذ لا بقاء للظن عند القطع؛ لأن القطع ثمرة اليقين والظن على خلافه

هذا كلام العلماء في الحديث الآحاد إن تعارض مع القرآن فإنه لا يؤخذ به لأنه

ظني.

الفرع الثاني: الخبر الذي صرح بتكذيبه جمع كثير يستحيل في العادة تواطؤهم على الكذب، هذا ما يختص بعلم الجرح والتعديل، كالكلام في الراوي بأنه كذاب أو وضاع ويذكر عنه هذا الخبر جملة

من

الناس.

أحمد بن حنبل، مسند الإمام أحمد بن حنبل، حديث معاذ بن جبل، حديث رقم 22640، دار الكتب العلمية، ج?،

ص ???.

7

Y

الغزالي، المستصفى من علم الأصول، دار الكتب العلمية، ص586.

الرازي، المحصول في علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج2، ص 395.

ابن

النجار، شرح الكوكب المنير المسمى مختصر التحرير في أصول الفقه، دار الكتب العلمية، ص592. الشاطبي، الموافقات في أصول الشريعة دار المعرفة، ج 4، ص396.

الرازي، المحصول في علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج2، ص 395. طلعة الشمس شرح شمس الأصول، مكتبة الإمام السالمي، ج2، ص 285.

السالمي،

انظر: الغزالي، المستصفى من علم الأصول، دار الكتب العلمية، ص 184.

52