السنة الفعلية: ضوابطها ودلالتها على الحكم عند الأصوليين المطاعني، حمود بن علي

السنة الفعلية

الجزء ١ · صفحة ٦٤

المبحث الثاني: ضوابط خاصة بالسنة الفعلية:

المطلب الأول: ألا يتعارض القول مع الفعل

قسم الأصوليون التعارض بين القول الفعل إلى أقسام، منها: أن يُجمع بينهما كما قدمنا بتخصيص الفعل للقول العام وأن يتقدم القول على الفعل أو الفعل على القول ويكون الآخر ناسخا له، أو

أحدهما. يجهل التأريخ و يرجح

الفرع الأول: تقديم القول على الفعل

فذهب البعض إلى تقديم القول على الفعل وذهب إلى هذا القول الآمدي الرازي وأبو شامة فقال الرازي "إذا لم يعلم تقدم أحدهما على الآخر، فهاهنا: يقدم القول على الفعل"" وقال الآمدي "والمختار إنما هو العمل بالقول "" واستدلوا بعدة وجوه:

الأول: أن القول يدل بنفسه من غير واسطة، والفعل إنما يدل على الجواز بواسطة أن النبي عليه السلام لا يفعل المحرم؛ وذلك مما يتوقف على الدلائل الغامضة البعيدة.

الثاني: أن القول مما يمكن التعبير به عما ليس بمحسوس، كالمعقولات الصرفة، وعن المحسوس؛ والفعل لا يبنئ عن غير محسوس، فكانت دلالة القول أقوى وأتم.

الثالث: أن القول قابل للتأكيد بقبول، آخر، ولا كذلك الفعل، فكان القول لذلك أولى".

أبو شامة، المحقق في علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول سلسلة الرسائل العلمية-99-، ص 425.

الرازي، المحصول في علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج 1، ص 425. الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، دار الكتب العلمية، ج1، ص 165. الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، دار الكتب العلمية، ج1، ص 165. الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، دار الكتب العلمية، ج1، ص 165. الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، دار الكتب العلمية، ج 1، ص 165.

55