استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٣٥استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية
من كتابه العدل والإنصاف
(?)
فمن الشرع يقتبس حسن الحسن وقبح القبيح لا من جهة العقل. فإن توافق حكم العقل والشرع كان بها، وإلا فلا عبرة لما رآه العقل وحكمنا عليه بالقصور.
الفرع الثاني: ما يتفرع عن الخلاف في التحسين والتقبيح من مسائل: (?) حكم الأشياء قبل ورود الشرع
رأي أبي يعقوب في هذه المسألة أن حكم الأشياء قبل ورود الشرع الإباحة، قال: " والأصل أن
الأشياء على الإباحة قبل ورود الشرع.
ومعنى
(?)
هذا القول أن حكم الأشياء قبل إرسال الرسل وإنزال الشرائع الإباحة، لأن الأحكام تثبت بعد ورود الشرائع لا قبل ذلك، لعدم وجود الدليل على ثبوت الحكم، وبعدها يقع التحريم
والتحليل.
والمقصود بالإباحة هنا رفع الأحكام رأساً، وليس المقصود به الحكم الشرعي
(?)
الحظر. (3
(?) ما حكم من لم تبلغه رسالة الإسلام؟
الذي
هو
مقابل
ذكر أبو يعقوب أن من وقع في جزيرة من البحر مولوداً أو فطيماً، وكان عقله سليماً فعليه التكليف بالإيمان، ولا يعذر أحد في جهالة التوحيد حالة واحدة، إن صح عقله.
وأما إن كان على شريعة نبي من الأنبياء فإنه يسعه شرعه حتى يسمع رسالة الإسلام، والدليل على ذلك قوله تعالى: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ
سم الله
ورد
بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} سورة التوبة: 115.
(4)
(?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص 51.
(?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص68، مصطفى باجو، الوارجلاني، ص249.
(?) السالمي، طلعة الشمس، ج2، 277.
(4) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص??.