استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٣٧استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
الفرع الثاني: الواجب الموسع
(1)
الواجب الموسع هو: ما طلب الشارع فعله دون تقييد أدائه بوقت معين، فللمكلف أن يفعله في أي وقت شاء باتفاق مع اصطحاب نية فعل الواجب.
واختلفوا بعد ذلك في جزء ء الوقت الذي يكون سبباً للوجوب، وفي هذه المسألة يرى أبو يعقوب أن الفرض الواجب الموسع وقته من أول وقته إلى آخره هو وقت الوجوب ووقت الأداء لا وقت القضاء (?).
يقول أبو يعقوب: والصحيح أن الوقت كله من أوله إلى آخره هو وقت الوجوب وهو وقت الأداء لا وقت القضاء وبه قال المالكيون". (?)
وبيان ذلك أن الفعل المأمور به في وقت من الأوقات بعينه وهو المقيد بوقت، إما أن يستغرق الوقت كله كالصوم ويسمى مضيقاً، وإما أن لا يستغرقه كالصلاة موسعاً. ويسمى فالفعل المضيق لا خلاف في أن الوقت كله وقت وجوب، وإنما الخلاف في الفعل الموسع، وعند أبي يعقوب أن وقت الفعل الموسع كله وقت وجوب وأداء).
(?) ينقسم الواجب إلى عدة تقسيمات باعتبارات مختلفة، ومن هذه الاعتبارات اعتبار وقت أداء الواجب، فباعتبار الوقت، ينقسم إلى واجب مؤقت وواجب مطلق، والمؤقت إلى مضيق وموسع وذي شبهين. انظر: وهبة الزحيلي، أصول الفقه
الإسلامي، ج ?، ص 49 -50.
(?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص76. (?) الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص76.
(4) نبين هنا ثلاث مصطلحات فقهية مهمة: - الأداء: فعل ما فعل في وقته المقدر له شرعاً أولاً.
—
- الإعادة: فعل ما فعل في وقته فعلاً ثانياً، لخلل وقع في الفعل الأول.
-
القضاء: فعل ما فعل بعد وقته استدراكاً لما فات من فعله في وقته. انظر: السالمي، طلعة الشمس، ج2،
ص 313 و 314.