استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف النعماني، غالب بن سعيد بن علي

استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٣٨

استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية من كتابه العدل والإنصاف

الفرع

()

الثالث: الواجب المخير)

الواجب المخير: هو الذي لا يكون الواجب فيه واحداً بعينه، بل يكون واحداً من اثنين أو ثلاثة، كتخيير الإمام بين المن والفداء بالنسبة للأسرى في قوله تعالى:. . . حَتَّى إِذَا أَنْحَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا. . سورة محمد: 4. (2)

و رأي أبي يعقوب في هذا النوع من الواجب بأنه إذا كان المأمور به واحداً من أشياء

في فعل أيها شاء، فالواجب منها واحد غير معين إذا قصد ذلك على جهة الوجوب.

(?)

خير

العبد

يقول أبو يعقوب: "اعلم أن المخير بينهما في الأفعال يجب أن يكون حكمهما واحداً في. كالطعام والصيام والعتق فالواجب منها واحد غير معين إن وردت على جهة

الوجوب. الوجوب (4).

ومثال ذلك في خصال الكفارات، فالله الله أو وجب علينا فعل واحد في كفارة اليمين المرسلة من الإطعام والعتق والصيام، وخير بين فعل واحد منها، مع تحريم ترك كلها.

المطلب الثالث: المحكوم فيه:

المحكوم فيه في الحكم التكليفي هو فعل المكلف، وهو الذي يوصف بالوجوب أو الحرمة أو غيرهما، وهو إما أن يكون صحيحاً أو فاسداً أو باطلاً.

لم يذكر أبو يعقوب مسائل في هذا الباب في كتابه.

(1) ينقسم الواجب باعتبار نوع فعل المأمور به إلى واجب معين وواجب مخير:

فالواجب المعين: هو ما عين الشارع له مقداراً معلوماً بحيث لا تبرأ ذمة المكلف منه إلا إذا أداه على تلك الصفة.

الواجب المخير: هو ما لم يعين الشارع مقداره، بل طلب فعله من

المكلف بغير تحديد.

انظر: وهبة الزحيلي أصول الفقه الإسلامي، ج?، ص58. (?) الإمام محمد أبو زهرة أصول الفقه، دار الفكر العربي، مصر، ط 1، 2006/51427م، ص 35.

(?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص 75.

(4) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص 75.