استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٣٩استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
المطلب الرابع: المحكوم عليه:
المحكوم عليه هو المكلف، لأنه
هو الذي يحكم على أفعاله بالقبول أو الرد، وكونها داخلة في
(1)
دائرة المأمور به أو المنهي عنه أو غير داخلة. (?
تكليف الكفار بفروع الشريعة.
اختلف العلماء في الكفار، هل هم مخاطبون بفروع الشريعة؟
والصحيح عند أبي يعقوب أن الكفار داخلون في خطاب الله عموماً، ومخاطبون بفروع الشريعة كما أنهم مخاطبون بأصولها، يقول أبو يعقوب: "والصحيح أن الكافر داخل في الخطاب وفي كل خطاب يشمله مع غيره، وليس في أن لا تصح منه عبادة ولا طاعة بإقامته على كفره ما يمنع من خطابه، وقد خوطب المصلي بالصلاة وإن كان محدثاً ولا تصح الصلاة مع الحدث، ولكن أُمر بهما جميعاً، بالطهارة وبالصلاة. وقد خاطبهم الله بفنون الطاعات، ونهاهم عن فنون المعاصي وعاقبهم عليها بفنون العقوبات، أفيصح أن يعاقبهم في أمر لم يخاطبوا به؟ فتعالى الله عما يقولون علوا كبيراً. لم يفصل أبو يعقوب الحديث عن المكلف، وإنما تحدث عنه عرضاً في سياق النظر في الأدلة، وذكر
شروط النظر الصحيح، ومنها:
(1) أن يكون الناظر عارفاً بالغاً مميزاً.
(2) أن يكون عارفاً بطرق العلماء، ومواضعات أهل الشريعة.
(?) أن يكون عارياً عن التقليد. (?)
(?)
(1) أبو زهرة، أصول الفقه، 297. (?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص??. (?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص??.