استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٤٠استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية
من كتابه العدل والإنصاف
المبحث الثاني: آراء أبي يعقوب في باب الأدلة الشرعية:
يعرف علم أصول الفقه بأنه "معرفة أدلة الفقه إجمالاً، وكيفية الاستفادة منها وحال يبين هذا التعريف بأن دراسة أدلة التشريع تعد من صميم موضوعات علم الأصول،
المستفيد " (?)
وأحد محاوره الأساسية.
والدليل في اللغة أصله
من
مادة (دلل) والدليل هو ما يستدل به والدليل الدال وقد
دله
على
الطريق يدله بالضم دَلالةً بفتح الدال وكسرها. ." (?)
قال ابن فارس: (دل) الدال واللام أصلان: أحدهما إبانة الشيء بأمارة تتعلمها، والآخر اضطراب في الشيء. فالأوَّل قولهم: دلَلْتُ فلاناً على الطريق. والدليل: الأمارة في الشيء، وهو بين الدَّلالة والدلالة، والأصل الآخر قولهم: تَدَلْدَل الشَّيء، إذا اضطرَبَ. . "" والأصل الأول هو المراد به في اصطلاح الأصوليين عند كلامهم عن الدليل الشرعي. والدليل في الاصطلاح: "هو ما يستدل بالنظر الصحيح فيه على حكم شرعي عملي على سبيل القطع أو الظن (4)
وقد مهد أبو يعقوب بين يدي دراسة أدلة التشريع بتقسيم الأدلة عامة، إلى عقلية ووضعية، ونهج في تصنيف أدلة الأحكام نهجاً مخالفاً لما اختاره كثير من الأصوليين.
فأبو يعقوب يرى أن الشرع المسموع ينقسم ثلاثة أقسام: أصل ومعقول أصل، واستصحاب حال الأصل.
وينقسم الأصل ثلاثة أقسام: الكتاب والسنة والإجماع.
· (1)
عبدالله بن عمر البيضاوي، منهاج العقول، عالم الكتب، بيروت، ط ? (????م)، ج?، صه. (?) محمد بن أبي بكر بن عبدالقادر الرازي مختار الصحاح تحقيق محمود خاطر مكتبة لبنان ناشرون، بيروت، ط1، 1415
- 1995م، ص???.
(?) أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا معجم مقاييس اللغة تحقيق عبدالسلام، هارون دار الفكر، 1399هـ -
????م، ج?، ص 259.
(4) عبد الوهاب خلاف علم أصول الفقه، دار الحديث، القاهرة، ط7 (1423هـ /2003م)، ص 19.