استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف النعماني، غالب بن سعيد بن علي

استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٩

استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية من كتابه العدل والإنصاف

يشترط عند أبي يعقوب في من يعتد بخلافه من الأمة، أن يكون عارفاً بكتاب الله، وبفنون التفسير والسنن، وعلومها وبعلم الكلام، والفقه وعلومه.

(?)

يقول: "والذي يعتد به أصناف العلماء في اجتهاد الرأي، وفي الإجماع العلماء وهم العارفون بكتاب الله ل، وفنون التفسير، وبالسنن وفنونها، وبالأصول، وهو الكلام وفنونه وبالفقه

وبفنونه". (

(?)

وهذه الشروط هي التي اشترطها الأصوليون في المجتهد، فعند أبي يعقوب الذي يعتد بإجماعهم هم المجتهدون.

(4) هل الإجماع السكوني حجة قطعية أم ظنية (4)؟

رأي أبي يعقوب أن الإجماع السكوتي حجة قطعية لا يجوز مخالفته، كالإجماع الصريح، إلا إذا كان السكوت لعذر من الأعذار، فإن سكت وادعى أن سكوته لعلة قبلت منه إن كانت العلة صحيحة المعنى؛ مثال ذلك إذا وقع السكوت حياءً واستحساناً ثم ظهر له خلاف ما رأى فعلةٌ

مقبولة.

(?) قال الإمام السالمي في بيان هذه المسألة: وأهله المجتهد المتبع * فيخرج ا الفاسق

والمبتدع

قال في الشرح: " والمراد بـ (المجتهد) كل من كانت له ملكة يقتدر بها على استنباط الأحكام الشرعية عن أدلتها، والمراد بـ (المتبع) كل من كان سالكاً طريقة السلف الصالح. ". الإمام السالمي، طلعة الشمس، ج2، ص 115. (?) من تعريف الأصوليين للإجماع يتبين أن أهل الإجماع المعتبر إجماعهم هم المجتهدون، ولم ينص أبو يعقوب على ذلك، وإنما ذكر شروط من يعتد بخلافه، وهي نفسها شروط المجتهد التي: عليها الأصوليون في كتبهم. (?) الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص?.

نص

(4) الإجماع السكوتي هو أن يقول واحد من المجتهدين برأي حسب ما وصل إليه باجتهاده، ويعرف في عصره ولا ينكر عليه منكر، فلا يظهر اعتراض ولا تأييد من قبل مجتهدي عصره، مع انتفاء الموانع، وهذا أقل رتبة من الإجماع الصريح، ولكنهم اختلفوا في حجيته على ثلاثة أقوال:

- الإجماع السكوتي حجة قطعية، فلا تجوز مخالفة الأحكام التي جاءت عن طريقه.

- الإجماع السكوتي يعتبر حجة ظنية توجب العمل ولا تفيد العلم.

- ليس بإجماع ولا يعتبر حجة ظنية ولا قطعية.

انظر: الإمام السالمي، طلعة الشمس، ج ?، ص???، الإمام محمد أبو زهرة، أصول الفقه، ص???،