استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٥٣استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
صنف أبو يعقوب القياس كالتالي:
"أقسام القياس ضربان: عقلي وشرعي، والشرعي ضربان جلي وخفي، والجلي ضربان: قياس علة منصوص عليها، وقياس عله مستنبطة، والخفي ضربان قياس الشبه وقياس الاستحسان. " (?) ثم قام بتوضيح كل نوع والتمثيل عليه. 1) القياس العقلي: (2) "فأما القياس العقلي، فأكثر معول القرآن عليه في جميع ما خاطب به المشركين، والحق فيه واحد. وقد يقع أحياناً جلياً وخفياً.
فالجلي كقوله تعالى: ﴿يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ، يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ سورة الحج: 12-13. وأكثر أدلة القرآن على هذا.
والخفي قوله: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبَكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ سورة سبأ: 46. وأما خفاؤها فربما يجتمعون مثنى وفرادى ولا يقضون شيئاً، وربما يتفكرون فيخطئون وجه الدليل.
2) القياس الشرعي:
(?)
أ) قياس العلة المنصوصة: تعرف العلة المنصوصة بأحد أمرين: إما أن يكون نصاً على عليتها وسنة، أو إجماع على ذلك، فالعلو المنصوصة قسمان: علة منصوصة من
من قرآن
القرآن
والسنة، وعلة منصوص عليها بالإجماع.
قسم أبو يعقوب العلة المنصوصة حسب ورودها إلى نوعين: علة منصوصة من القرآن، وعلة منصوصة من السنة، وذكر لكل نوع أمثلة وشواهد تدل عليه، فنجد بأنه ذكر القسم الأول من أقسام العلة المنصوصة وجعل هذا القسم نوعين، ولم يذكر العلة المنصوص عليها من
الإجماع.
• العلة المنصوصة من القرآن:
(?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج2، ص66.
(?) هذا النوع من القياس غير داخل في موضوع القياس الأصولي اصطلاحاً، ولكن له اعتبار في الشرع.
(?) الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج2، ص66.