استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف النعماني، غالب بن سعيد بن علي

استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٥٧

استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية من كتابه العدل والإنصاف

بعضهم: إنه القياس نفسه وهو الصحيح. " إلى أن قال: "وأما دليل الخطاب فالقياس عليه أليق

والحكم به أوثق ما لم يعارضه المبطلات.

(?)

المطلب الثاني: الأدلة المختلف فيها عند أبي يعقوب:

توجد أدلة أخرى عدا الأدلة الأربعة المتفق عليها، وهي أدلة لم يتفق جمهور الأمة على الاستدلال بها، فمنهم من استدل بها على الحكم الشرعي، ومنهم من أنكر الاستدلال بها، وأشهر هذه الأدلة: الاستحسان الذريعة، المصالح المرسلة العرف شرع من قبلنا، الاستصحاب، فهذه محل خلاف بين الأصوليين في إقرارها أو إنكار الاحتجاج بها.

الفرع الأول: دليل الاستحسان (?):

والسنة، مثل قوله تعالى:

أورد أبو يعقوب أدلة من اعتمد الاحتجاج بالاستحسان الكتاب من الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ. . سورة الزمر: ??، وقوله تعالى: {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ له سورة الزمر: 55، وقوله صلى الله عليه وسلم: " ما رأه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن". جعل أبو يعقوب الاستحسان أحد قسمي القياس الخفي، ثم ذكر أمثلة على دليل الاستحسان

وفصلها. هذه الأمثلة: من

(?) رجل باع حراً عليه أن يسترده، وليس عليه من الدية شيء إذا علمت حياته أو مماته، وإن لم تعلم فعليه الدية استحساناً.

2) التفرقة بين قليل النوم وكثيره في انتقاض الوضوء.

(?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج2، ص76. (?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص??.

(?) الاستحسان في اللغة: استفعال من الحسن، وهو عد الشيء حسناً، واعتقاد حسنه، يقال، استحسن كذا، أي اعتقده حسناً. انظر: محمد بن مكرم ابن منظور، لسان العرب، دار صادر، طبعة 4 2005م)، ج 3، ص124.

الاستحسان في الاصطلاح: "هو ترك وجه من وجوه الاجتهاد، غير شامل شمول الألفاظ لوجه هو أقوى منه، وهو في حكم الطارئ على الأول". انظر: عبدالعزيز البخاري، كشف الأسرار، دار الكتاب العربي، بيروت، ط2 (1994/51414م)،

ج 4، ص 7-8.