استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٣610
استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
(1) "
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ سورة الملك: 15، وقوله: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ سورة الحج: ??. أدرج أبو يعقوب الظاهر تحت قسم المحتمل؛ لأن اللفظ الظاهر يحتمل أكثر من معنى، مع وجود المعنى الراجح، وقد يصير المعنى المرجوح راجحاً إذا عضده دليل مقبول، وهو ما يعرف بالتأويل.
"والباطن ما لا يسبق إلى النفوس معناه، كقول الله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صفا سورة الفجر: 22، وقوله: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ سورة الزمر: 67 (?)
جعل أبو يعقوب الباطن مقابلاً للظاهر، وأورد آيات تتعلق بصفات الله كل، والمعنى الباطن الذي تتضمنه هذه الآيات هي تشبيه الله و بصفات البشر، وهذا المعنى لا يتبادر في الذهن. (?) المجمل (?):
"المجمل كل كلام في العربية لا ينفهم الغرض بظاهره حتى يَرِدَ بيان بمراده، كالحق في قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ سورة الأنعام: 141، فالحق هنا مجهول الجنس والنصاب". (4) فالمجمل لا يمكن إدراك المعنى المراد. أو تفسيره أو تفصيله إلا ببيان من المشرع نفسه، إذ لا
منه،
قرينة تبين المراد، وأسباب الإجمال كثيرة تراجع من مظانها. (5)
فالحق في الآية التي ذكرها أبو يعقوب لا يعرف جنسه ولا نصابه، فجاءت السنة فبينت الثمار
التي تجب فيها الزكاة ونصابها والمقدار المخرج منها.
ففي السنة تفصيل وتفسير لما أجمل في القرآن. 4) المتشابه (1):
(?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص34.
(?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص34.
(?) المجمل هو اللفظ الذي خفيت دلالته على المراد منه حفاء ناشئاً من ذاته، ولا يمكن إدراك معنى المراد منه إلا ببيان. انظر:
عبد العزيز بن
أحمد البخاري، كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام، تحقيق محمد المعتصم بالله البغدادي، دار الكتاب
العربي، بيروت، ط ? (1994/51414م)، ج ?، ص 144. الدريني، المناهج الأصولية، ص93.
(4) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2 ص 44. (5) انظر: الإمام السالمي، طلعة الشمس، ج 1، ص 343-356.