استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٤استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
أورد أبو يعقوب الخلاف بين العلماء في معنى المحكم والمتشابه وذكر أربعة أقوال دون أن
يرجح
(?)
أحداً منها. (2
مسألة: تأخير البيان عن وقت ورود الخطاب.
حكى أبو يعقوب إجماع الأمة على أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه، (3) وحكى الخلاف في جواز تأخير البيان عن وقت ورود الخطاب المجمل، ورأي أبي يعقوب جواز ذلك، والدليل على ذلك:
?) قول الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ سورة القيامة: 19918. و"ثم" في
اللغة للتراخي.
?) قوله تعالى حكاية عن الملائكة قولهم للنبي إبراهيم ال: قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ سورة العنكبوت: ??، قال أبو يعقوب: "ولولا ما وسع الناس من تأخير البيان إلى وقت الحاجة للزم إبراهيم أن يحكم على أهل القرية بالهلاك وبالبراءة من جميع أهل القرية، لكن إبراهيم علم أن للعموم خصوصاً وبياناً، فقال: إِنَّ فِيهَا لوطا سورة العنكبوت: ??، مستفهماً. قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا} سورة العنكبوت: 32.
(4)
(?) قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ سورة البقرة: 67، أخر بيان نعتها أي البقرة. 4) من السنة أن سائلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أوقات الصلاة، فأخر الجواب حتى صلى بهم يومين، فقال: أين السائل عن أوقات الصلاة، ثم قال: ما بين هذين أوقات
صلاة
الصلاة". (5)
(?) ذهب أكثر العلماء إلى أن المتشابه هو غير متضح المعنى، فهو والمجمل بمعنى واحد. انظر: محمد أديب صالح، تفسير
النصوص، ج1، ص325.
(?) الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص??.
(?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص 49.
(4) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص 50.
.366
(5) رواه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب آخر وقت صلاة الظهر وأول وقت صلاة العصر، ج?، والحديث: "أَنَّ سَائِلاً أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ فَصَلَّى، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ وَالْقَائِلُ يَقُولُ قَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ أَوْ لَمْ تَزَلْ، وَهُوَ كَانَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ، ثُمَّ أَمَرَهُ