استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٥استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
الفرع الثاني: طرق دلالات الألفاظ:
قسم المتكلمون دلالة اللفظ على الحكم قسمين أساسين هما: دلالة المنطوق، ودلالة المفهوم. وقسم الحنفية الدلالات إلى أربعة: عبارة النص، وإشارة النص، ودلاة النص، واقتضاء النص. لم يفرد أبو يعقوب لهذه الدلالات مباحث أو أبواباً مستقلة بهذه العناوين، وإما اكتفى بإشارات مركزة، توضح رأيه فيها.
سنعتمد تقسيم المتكلمين لتوضيح آراء أبي يعقوب في دلالات الألفاظ.
- دلالة المنطوق (?):
?) دلالة الاقتضاء (?):
يسميه أبو يعقوب لحن الخطاب، "وهو الضمير الذي لا يتم الكلام إلا به، كقوله تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ سورة البقرة: 196أي: إن حلق وقوله: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي سورة البقرة: 196 أي: فعليه ما استيسر من الهدي، وقوله: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ لسورة البقرة: 179 أي: إن فعلتم، وقوله: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمُهُ اللَّهُ﴾ سورة البقرة: ??? أي: فينبئكم عليه، في مثل هذا. " (3)
فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ قَالَ ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ مِنَ الْغَدِ وَالْقَائِلُ يَقُولُ قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ لَمْ تَطْلُعْ، وَهُوَ كَانَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ، وَصَلَّى الظُّهْرَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ بِالأَمْسِ، وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالْقَائِلُ يَقُولُ قَدِ احْمَرَّتِ الشَّمْسُ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ ثُلُثَ اللَّيْلِ الأَوَّلَ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْوَقْتِ، مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ وَقْت"
(?) دلالة المنطوق هي دلالة اللفظ على حكم ذكر في الكلام ونطق به مطابقة أو تضمناً أو التزاماً. ومثال ذلك قوله تعالى آية المحرمات: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ سورة النساء: 23، تدل على تحريم
في
الربيبة التي في حجر الرجل من زوجته التي دخل بها.
وتنقسم دلالة المنطوق قسمين: المنطوق الصريح وغير الصريح.
فالمنطوق الصريح هو ما وضع له اللفظ فيدل عليه بالمطابقة أو بالتضمن واالمنطوق غير الصريح هو ما لم يوضع اللفظ له، بل
هو لازم لما وضع له وينقسم إلى دلالة اقتضاء وإيماء وإشارة.
انظر: محمد أديب الصالح، تفسير النصوص في الفقه الإسلامي، المكتب الإسلامي، بيروت، ط4 (1993/51413م)، ج 1، ص 591. مصطفى الخن، أثر الاختلاف، ص138-140.
(?) دلالة الاقتضاء: هي دلالة اللفظ على لازم مقصود للمتكلم يتوقف عليه صدق الكلام أو
صحته
ه عقلاً أو شرعاً.
(?) الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص 15.