استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٧استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
المخالفة، واعتبر الأخذ
به
ويسمى دليل الخطاب، بينه أبو يعقوب بقوله: " اعلم أن دليل الخطاب يقتضي نفي الحكم عما عدا الصفة المتعلق بها ثبوته (?)، واختار أبو يعقوب القول بجحية مفهوم موافقة لعرف الاستعمال وقواعد لغة العرب.
المطلب الثاني: العموم والخصوص:
الفرع الأول: العام:
- مفهوم العام (?):
عرف أبو يعقوب العام بأنه: " كل قول يشتمل على شيئين فصاعداً (4)
اتفق أبو يعقوب في تعريفه للعام مع تعاريف بقية العلماء على اعتبار العام لفظاً، وذلك لأن العموم من عوارض الألفاظ لا من عوارض المعاني والأفعال.
خلا تعريف أبي يعقوب من قيد مهم يفرق به بين العام والمشترك والمطلق، وهو أن يدل على أكثر من واحد دفعة واحدة أي على سبيل الشمول والاستغراق (5).
- ألفاظ العموم:
للعموم صيغ كثيرة، ذكر أبو يعقوب منها أربع صيغ:
العام
"أولها: الجموع والأجناس كقولنا المسلمون والمؤمنون والأبرار، والفجار. وأما أسماء الأجناس فالأرض والسماء والهواء والماء والحيوان والموات.
(?) مفهوم المخالفة (دليل الخطاب): هو دلالة اللفظ على ثبوت حكم للمسكوت عنه مخالف لما دل عليه المنطوق، ومثاله قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوَّلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ سورة النساء: 25 تدل على تحريم نكاح الأمة لمن يجد طول الحرة المؤمنة.
(?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص???.
(?) عرف العام بتعريفات عدة، منها: "لفظ دل دفعة على ما يكن منحصراً"، وقيل " العام هو اللفظ الموضوع وضعاً واحداً على جميع ما يصلح له من الأفراد على سبيل الشمول والاستغراق، من غير حصر في كمية معينة، أو عدد معين. انظر:
الإمام السالمي، طلعة الشمس، ج?، ص???. (4) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص114. (5) السالمي، طلعة الشمس، ج?، ص???.