استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٧٦استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية
المطلب الثالث: الأمر والنهي:
الفرع الأول: الأمر:
- تعريف الأمر (?):
من كتابه العدل والإنصاف
عرف أبو يعقوب الأمر بأنه " طلب الفعل واقتصاؤه على غير وجه المسألة ". (?)
- صيغة الأمر (4):
هل للأمر صيغة وصورة أم لا صيغة له ولا صورة؟ يحكي أبو يعقوب خلافاً في ذلك بين الفقهاء، والأكثر يقول بأن للأمر صيغة وصورة، وهو قولك " افعل "، ويرى أبو يعقوب الرأي هو الأصح. (5)
هذا
قال: ". . فقال أكثر الفقهاء أن للأمر صيغة وصورة وهو قولك "افعل"، وكذلك النهي له صورة وهو الصحيح خلافاً للاشعرية. . (6).
- حكم الأمر:
لا خلاف بين الأصوليين في ورود صيغة الأمر في اللغة والشرع، لمعان كثيرة، كالوجوب والندب والإباحة، وغيرها فيجب صرف الأمر حسب القرينة الذي دلت عليه.
(?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص 125.
(?) عرف الإمام السالمي الأمر بأنه: " طلب فعل غير كف لا على وجه الدعاء. السالمي، طلعة الشمس، ج?، ص???. (?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص 51.
(4) هناك خمس صيغ للأمر، ذكر منها أبو يعقوب صيغة واحدة، وهي صيغة فعل الأمر "افعل" كقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) سورة البقرة: 43.، ولتمام الفائدة نذكر هنا بقية الصيغ:
-
- الفعل المضارع المقرون بلام الأمر، كقوله تعالى: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} سورة الطلاق: 7. المصدر النائب عن فعل الأمر، كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ سورة محمد: 4. اسم فعل الأمر، كقوله تعالى حكاية عن امرأة العزيز: {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ سورة يوسف: 24.
الجملة الخبرية التي يراد بها الإنشاء (الأمر)، كقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ سورة البقرة:
???
(5) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص52.
(6) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص52.