استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٧٨استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية
من كتابه العدل والإنصاف
يرى أبو يعقوب أن المندوب غير مأمور به ويقرر أن " الأمة قد اجتمعت على أن النوافل كلها طاعة الله ع، ومندوب إليها، والذي أختاره أنها غير مأمور بها لما قدمنا من الوعيد على المتخلف عن أوامر الله تعالى. . " (?).
(?)
أورد أبو يعقوب مقالة الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، " من قال إن النوافل لم يأمر بها الله، ولا أنها طاعة فهو كافر"، وعلق على ذلك بأن مراد الشيخ أبي الربيع هو إنكار نفي كون النوافل طاعة، فمن نفاها من الطاعة فهو كافر. والخلاف في المندوب هل هو مأمور به أو غير مأمور به؟، خلاف لفظي عائد إلى اللفظ دون المعنى، فإن كل صاحب قول يسلم أن المندوب مطلوب شرعاً. (?)
- هل الأمر المجرد يفيد التكرار؟
يرى أبو يعقوب أن الأمر المجرد لا يقتضي التكرار، لأن المأمور قد امتثل ما أمر به، وخرج من
(4) 11
عهدة الأمر بذلك. يقول: " الجواب أنه لا يقتضي التكرار. . . .، لأنه قد امتثل بفعل ما أمر به وخرج من العهدة، وصلح له الاسم فهو مصل وصائم، فكما لا يقتضي الخبر التكرار فكذلك الأمر. ويتفرع عن هذه المسألة: إذا ورد الأمر معلقاً بشرط أو صفة، هل يفيد التكرار؟ عند أبي يعقوب لا يفيد الأمر المعلق بالشرط أو الصفة التكرار وإنما الشرط والصفة بيان لظروف الفعل.
يقول: " وإذا علق الأمر بشرط أو صفة فإنه يقتضي التكرار، وقال بعضهم يقتضي التكرار.، والقول الأول أصح وإنما الشرط والصفة بيان لوقت الفعل أو صفته. . ". (5)
ومثال ذلك قول القائل: اخرج إذا طلعت الشمس، أو اخرج إن شئت. وأما إن قال القائل: كلما طلعت الشمس فصل، فإنه يفيد التكرار لدلالة كلمة "كلما" عليه.
(?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص54. (?) الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص 55. انظر: السالمي، طلعة الشمس، ج?، ص???. (4) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص??. (5) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص 75.
(?)