استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٧٩استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
يقول أبو يعقوب: "وأما إن قال كلما طلعت الشمس فصل أو كلما شاء فلان فطلق زوجته،
فإن هذا يجب حمله على التكرار. . ". (?)
- هل الأمر المكرر يفيد التكرار؟
(?)
يرى أبو يعقوب أن الأمر المكرر لا يفيد تكرار المأمور به يقول: "الأمر إذا تكرر لا يقتضي تكرار المأمور به، وقال بعضهم يقتضي التكرار والأول أصح". وذلك في حالة إذا تكرر الأمر واتفق المأمور به، وأما في حالة إذا تكرر الأمر واختلف المأمور فلا خلاف في أن الأمر لا يفيد التكرار.
- هل الأمر المجرد يفيد الفور أم التراخي؟
إذا ورد الأمر مجرداً عن القرائن التي تحدد زمن فعله، فهل يفيد طلب فعله على الفور أو
التراخي (?)؟
قال أبو يعقوب: "التراخي أصح، لأنه يصح فعل المأمور به في كل الأمكنة، فكذلك الأزمنة، ولا يتعين زمان ومكان إلا ببيان". (4)
- دلالة الأمر الوارد بعد الحظر (5):
يرى أبو يعقوب أن الامر الوارد بعد الحظر إذا جاء عارياً من القرائن فإنه يفيد الإباحة، وهذا الأليق بالشريعة، المنبنية على التيسير، ولأن أغلب الاوامر الواردة بعد الحظر للإباحة، كقوله تعالى: وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا سورة المائدة: ?، وقوله: ﴿فإذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ سورة الجمعة: 11.
يقول: "وإذا وردت لفظة "افعل" بعد الحظر وعريت من القرائن كانت إباحة. . ". (6)
(?) الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص 75. (?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص74.
(?) المقصود من أن الأمر المطلق يفيد الفور، هو أن المكلف عايه المبادرة بالامتثال دون تأخير، والمقصود من أنه يفيد التراخ أن المكلف ليس عليه أن يبادر إلى أداء الواجب، فهو مخير بين أدائه فوراً أو تأخيره إلى وقت آخر.
(4) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج ?، ص 76.
(5) اختلف الأصوليون في حكم الأمر إن جاء بعد الحظر، هل هو كحكمه إن ورد ابتداء؟ بيان ذلك أنه إذا حرم الله شيئاً، ثم أمر به، هل هذا الأمر للوجوب كما كان ذلك في الأمر ابتداء؟ وذلك مع عدم وجود القرينة الصارفة عن الوجوب.
قيل للوجوب، وقيل للإباحة وقيل بالتوقف الإمام السالمي، طلعة الشمس، ج?، ص???و???.
(6) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص55.