استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٨١استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية
من كتابه العدل والإنصاف
قال أبو يعقوب: "وهذه المحتملات كلها تحتاج إلى القرائن ولو قلنا إن مطلق النهي يحتاج إلى قرينة لكان خطاب المالك القاهر للعبد الذليل دليلاً على أعظم، قرينة، كيف والظاهر عند العرب
أن نفس الصيغة دالة على الأمر والنهي، ولولا ذلك لبطلت المعاني واختل البيان، وظهر المثل في اختلاط الرائب والحليب.
(?)
- دلالة النهي على فساد المنهي عنه:
يرى أبو يعقوب أن النهي يقتضي فساد المنهي عنه في مواضع دون أخرى، ولكن لم يحدد ماهية تلك المواضع، يقول: "قال بعضهم: النهي يدل على فساد المنهي عنه، وقال غيره: لا يدل، واستدل الأول بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ".
والأصل أن الأمرين جميعا ممكنان، ولكل واحد موضع. أما الأول فينتقض عليه بالمطلق ثلاثاً وقد نهي عنه ولن ينفسخ هذا الطلاق وإن فسخوه قدوا أصلهم وفارقوا الإجماع، وينتقض عليهم بالصلاة في الدار المغصوبة والثوب المغصوب والوضوء بالماء المغصوب كما قدمنا وهو من الأمور المعفو عنها لهذه الأمة، وكثير من هذه الأمور المنهي عنها أجزناها وأبطلنا بها كثيراً من الأمور الصالحات كطلاق البدعة ولغير السنة وقد أمضيناها والحج بالمال الحرام، وإخراج الزكاة من المال الحرام، وهذا كله إن تاب ورجع وأدى وأصلح أن ليس عليه إعادة، وكذلك نفقات الأزواج
وقضاء الديون الواجبات.
(?)
(?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص??. (?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص??. (?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص??.
74