استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٨٣استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
عليم السورة الأنفال: 75، وقوله: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ
محمد: ??.
أَحْبَارَكُمْ سورة: فإن كان المعنى حتى نعلم ذلك كائناً موجوداً فالتأويل صحيح. وهذا العموم إلى غاية الوجود بحالة الوجود معلوم قبل وجود الوجود، فلا تعارض بينهما، وأما ترك هذا على ظاهره مع إحالة العقل له فلا.
(?)
وعند أبي يعقوب الحقيقة تقدم على المجاز إذا تعارضا)، كقوله تعالى: {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ سورة الأنعام: 102، وقوله: {وَتَخْلُقُونَ إفكا سورة العنكبوت: 17، وقوله: {وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطير سورة المائدة: 11.
يقول أبو يعقوب: فليس بين هذه العمومات كلها تعارض وأصل الخلق الله تعالى، ونسبته الخلق إلى غيره مجاز بدليل قوله: هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} سورة فاطر: 3، والمتعارض في هذا بين الحقيقة والمجاز " (3).
(?)
ويقرر أبو يعقوب قاعدة أخرى في الترجيح وهي أن الظاهر والعام وأخبار الآحاد طرق مستعملة في الترجيح، فإذا تقاومت غلب عليها الرأي والقياس واستصحاب الأصل". (4)
المطلب الثاني: النسخ:
الفرع الأول: مفهوم النسخ وشروطه:
- مفهوم النسخ:
النسخ في اللغة:
يرد النسخ في اللغة على ثلاثة أوجه:
?) الإزالة، كقول العرب: نسخت الشمس الظل، ومعناه يزول الظل وتبقى الشمس
وتخلفه مكانه بدلاً منه.
(?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص???. (?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص???. (?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص???. (4) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص 50.
76