استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٨٤استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
2) الإبطال، كقول العرب: نسخت الريح الأثر، ونسخ المطر الأثر، أي ذهبا جميعاً. النقل وهو نسخ الكتاب من الكتاب. (?)
النسخ في الاصطلاح:
عرف أبو يعقوب النسخ بأنه إزالة حكم ثابت بشرع متقدم بشرع متأخر عنه، لولاه
لكان ثابتاً (2).
- شروط النسخ:
يمكن استخراج بعض شروط النسخ من تعريف أبي يعقوب للنسخ، وهي: 1) النسخ لا يكون إلا بدليل شرعي، ولا يقع إلا على حكم شرعي ثابت بدليله. 2 الحكم السابق يجب أن يفيد الدوام، حتى يعتبر ورود الحكم اللاحق نسخاً له. 3) النسخ هو إزالة للحكم السابقة كلية.
(4 أن يكون الناسخ متراخياً عن زمان المنسوخ.
الفرع الثالث: مجال النسخ:
لا خلاف بين القائلين بالنسخ على وقوعه في الأحكام، وهي الأوامر والنواهي، لأنها محل النسخ الشرعي، واختلفوا فيما عدا ذلك.
وقد عرض أبو يعقوب آراء العلماء في مجال النسخ، فذكر أن الناس قد اختلفوا فيما يقع فيه النسخ. قال بعضهم: لا يجوز إلا في الأمر والنهي، ومعناه أن الأمر إذا ورد آخراً أزال حكم النهي
من حينه، والنهي إذا ورد آخراً أزال حكم الأمر. والأمر والنهي قائمان بأعينهما. وقال بعضهم: إن النسخ يلحق الأمر والنهي والطاعة والمعصية لأن الطاعة تبع للأمر ونتيجته، والمعصية تابعة للنهي ونتيجته. وقال بعضهم: إن النسخ يلحق الأمر والنهي، والطاعة والمعصية، والثواب والعقاب؛ لأن الثواب تبع للطاعة كما أن العقاب تبع للمعصية لأنه محال زوال الأمر وتبقى الطاعة، وزوالهما ويبقى الثواب. كما أنه محال زوال النهي وتبقى المعصية أو زوالهما ويبقى العقاب.
(?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص 161. (?) الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص 161.
??