الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

(1)

الباب الثاني - الفصل الثاني: أقسام الإمامة وتعدد الأئمة

العزابة: وهي هيئة محدودة العدد تبلغ إثنى عشر شخصا عزبوا عن الدنيا وانصرفوا لخدمة المذهب ومجتمعه والدعوة إلى الصلاح وتوجيه الناس وإرشادهم إلى الدين وتتولى هذه الهيئة تسيير المجتمع في مرحلة الكتمان إذ لا يقتصر دورهم على النصح والإرشاد بل يمتد ليشمل تنظيم المجتمع لقد نشأت هذه العزابة بشمال إفريقيا على يد أبي عبدالله محمد بن بكر الفرسطائي النفوسي (2) في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري وتتعدد مهام العزابه فتشمل كافة مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والدينية والعلمية والاقتصادية إلا أن دور العزابه في المناحي الاجتماعية والدينية العلمية أكبر.

ولقد

وتعتبر العزابه في زمن الظهور والدفاع مجلس الشورى للإمام أو عامله ما في زمن الكتمان فهي تمثل الإمام وتمارس كل صلاحيات الإمامة باستثناء قامة الحدود التي هي من اختصاص إمام الظهور (3) ولذلك يقول أبو عمار عبد الكافي: ومنزلة أهل الحلقة الصافية - العزابة - بمنزلة السلطان العادل ي العدل سواء (4).

(1) نظام العزابه ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية بوادي ميزاب - رسالة النيل وعلوم الدراسات المعمقة في التاريخ الإسلامي الوسيط ت اسماوي صالح - جامعة الجزائر - معهد التاريخ عام

1987 م ص 13.

(2) هو أبو عبدالله محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي ولد بمدينة فرسطاء بجبل نفوسه عام 345 هـ وتلقى علومه بجربه على يد مشايخها ثم انتقل إلى القيروان فتعلم اللغة العربية والعلوم الإسلامية، وأسس حلقة العزابه بمسجد المنيه عام 408 هـ بتقييوس ثم وادي أريغ ثم وارجلان ثم سدراته توفى عام 440 هـ نظام العزابه ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية بوادي ميزاب ص 35 - 49 بتصرف، سير الشماخي ص 392، طبقات الدرجني ج 2 ص 377. أبو يعقوب الوارجلاني وفكره الأصولي. ت. مصطفى باجو ص 38 ط. وزارة التراث والثقافة -

سلطنة عمان عام 1995 م. (4) سير أبي عمار ت العلامة أبو عمار عبد الكافي تحقيق مسعود مزهودي ص 13 ط. مكتبة الضامري

للنشر والتوزيع - سلطنة عمان 1996 م.

103