الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٩٩الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية
تحريم الإسلام له ويمنع شرب الخمر والحال مثله مع الميته والدم وأجاز (ج) العلامة الكندي شرب الخمر فيمن أجبر على شربه في إطار التقية بخلاف ما ذكره النامي لأنه إن كان القصد أنه مما يسعهم به دفع الضرر فأكل وشرب ما هو نجس لدفع الضرر أجازه العلماء مع اختلافهم في الخمر مع أن الميتة والخمر مما يدخل عند الفقهاء في إطار المحرم بعينه (3)، إلا أن القصد أن المستثناة من التقية مما يلحق الضرر بالغير وهو ما أكده العلامة الكندي والخليلي (ق 13 هـ) يقول صاحب التمهيد فإن التقية بإجماع أهل العدل لا تجوز في شيء من محجور الفعل إلا ما كان مباحا فعله للضرورة في غير حال التقية (3) ويقول الكندي: فإن أمره بضرب رجل أو قتله فليس له أن يحيي نفسه بتلف غيره (4) ويذهب العلامة الكندي إلى عدم جواز التقية لمن تعلم المعاريض ففي المعاريض مندوحة عن الكذب (5).
Kee! 122
والتقية عند الإباضية في زمن الكتمان يناقض منهج الزيدية الذين يقولون بعدم جواز التقية ويشترطون الدعوة والظهور على الإمام (6) والتي سترد بعد إن شاء الله تعالى خلافا للإمامية الذين يرون جوازها.
(1) المصنف ج 10 ص 261.
ان نبينا على
(2) مشارق أنوار العقول ج 1 ت. الإمام نور الدين السالمي ص 210 ط. دار الجيل 1989 م. التها (3) تمهيد قواعد الإيمان للعلامة سعيد الخليلي ج 13 ص 145 ط. وزارة التراث والثقافة - سلطنة عمان
عام "
1987، المصنف ج 10 ص 262.
(4) المصنف ج 10 ص 261.
(5) المصنف ج 10 ص 262.
واعد
(6) يذهب الإمام محمد أبو زهرة إلى أن الإمام زيد كان يقول بالتقيه قبل ظهوره يقول: يظهر لي أنه في أولى حياته وفي وقت انصرافه للدراسة كان يأخذ بمبدأ التقية ولذا كان ينادي هشام بن عبدالملك بقوله
أمير المؤمنين" وما كان ذلك ليسوغ في نفسه إلا إذا كان يقول تقية حتى إذا حسب ونصراء أخذ يتركها الإمام زيد حياته وعصره آراؤه وفقهه ص 216.
أنه اجتمعت له قوة
102