الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٠١

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية

وحلقة العزابه أو نظام العزابه مما انفرد به إياضية المغرب بشمال | إفريقيا دون إباضية المشرق بعمان ويرجع ذلك إلى أن إباضية المغرب قد - اخذوا هذا النهج من حياتهم البربرية التي كانت قبل تحضرهم حيث لـ لم يخضعوا لسلطان وإنما كانت كل قرية تحكم نفسها وكل قبيلة تدبر شؤونها لا ترضى أن يتدخل في أمورها غيرها وهكذا كان نظام العزابه في مرحلة

الكتمان.

(جـ) الإحتساب: هو أن يعد فعله لوجه الله يحتسبه عند الله ()، المحتسب: من يولي في زمن الكتمان عند الإباضية يقوم بأمورهم ومصالحهم في حيزه وهو كالقاضي لا كالإمام (2) والمحتسب: عند إباضية المغرب يطلق على زعيم الحلقة في الراجح من التعريف فدوره كقاض إلا أنه يقوم بمهام الإمامة المشار إليها إلا الحدود ومن العجيب أن يكون نظام الاحتساب ومسمى المحتسب ضمن منظومة العمل السياسي عند الزيدية وهو الذي يتولى عندهم القيام بأمور الإمامة عدا الحدود والجمع والغزوات والصدقات وهو ما سيرد

ذكره عند الحديث عن شروط الإمامة عند الزيدية في الفصل الرابع. أما الجيطالي يذهب إلى إن الإحتساب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويعرف المحتسب المباشر للأمر والنهي (3) وهذا أيضا مما سيرد في

(د)

باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وللجمع بين مهمة المحتسب عن

قاعد

الإباضية أن القاضي الذي يتولى مهام الإمام إلا الحدود يكون ضمن مهامه

(1) كتاب الأحكام للشيخ أبي زكريا الجناوني ص 19 تحقيق أحمد حمو، د. إبراهيم بحاز راجعه الشيخ أحمد السيابي ط مطبعة مزون - سلطنة عمان 1999 م. (2) كتاب الأحكام للشيخ أبي زكريا الجناوني ص 20 تحقيق أحمد حمو، د. إبراهيم بحاز راجعه الشيخ أحمد السيابي ط مطبعة مزون - سلطنة عمان 1999 م. (3) قناطر الخيرات للإمام أبي طاهر الجيطالي ص 135 ط. دار النهضة للنشر والتوزيع سلطنة عمان

1998 م.

تالية الحقول

104