الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

الباب الثاني - الفصل الثاني: أقسام الإمامة وتعدد الأئمة

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والأصل فيها الوجوب على كافة الأمة الاستطاعة كما سيأتي بيانه.

وفي ختام هذا المبحث بقي أن أشير إلى أن تجربة مسالك الدين الثلاثة الدفاع والشراء والكتمان] وما نتج عنها كانت أكثر تطبيقا عند إباضية شمال إفريقيا - أي المغرب العربي - عنه عند إباضية المشرق ولعل السبب في ذلك أن إباضية المغرب عاشوا عهود قلاقل مستمرة ابتداء بعصر الدويلات بعد سقوط الخلافة الإسلامية وانتهاءا بالاستعمار الفرنسي حتى قيام الدولة في كل من تونس والجزائر وليبيا، أما إباضية المشرق فلقد عاشوا في هذا المسلك بعد سقوط الإمامة الأولى عام 135 وحتى عام 177 هـ حوالي أربعين سنه فقط حيث تتابعت الإمامة بعمان حتى يومنا هذا.

ولذلك فأن تجربة مسالك الدين الثلاث وهي الدفاع والشراء والكتمان كانت في مرحلتين [الأولى منذ التحكيم وحتى إمامة طالب الحق 129 هـ تلتها إمامة الجلندى بن مسعود 132 هـ.

والثانية] منذ سقوط الإمامة الأولى في نهاية 134 أو بداية 135 هـ وحتى عام 177 هـ حيث بويع محمد بن أبي عفان تلاه الإمام الوارث بن كعب الخروصي (1)، كما أشير إلى أن الحديث عن هذه المسالك وغيرها من المبادئ السياسية في كتابات المغاربه نجدها تتصف بشيء من الحدة والثورة وينبني عليها آراء قاسية وحسبي ما ذكره عدون جهلان في كتابه الفكر السياسي عند الإباضية حينما وضح صور العلاقة بين الإباضية ومخالفيهم في مرحلة الكتمان حيث يوصى أبو الربيع سليمان بن يخلف من علماء القرن

(1) الموجز المفيد نبذه من تاريخ البو سعيد ت. العلامة حمد بن سيف البوسعيدي ص 11 ط. مكتبة السيد أحمد البوسعيدي - سلطنة عمان عام 1988 م.

محمد بن