الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية

عن

الخامس الهجري أتباعه الإباضية قائلا: احذروا" كثرة مجالس المخالفين … وتجنبوا مخالطتهم والميل إليهم وكثرة مطالعة مؤلفاتهم وحذروا من ذلك سواكم (1) ففي هذا القول من المبالغة ما فيه ثم ما احتمله كتاب عدون جهلان من فكر متشدد وخاصة على الحكم العماني والإمامة في عمان حيث يصف إمامة عمان في نهاية القرن العشرين بأنها إمامة ظهور ناقص ويعلل ذلك بأنها ضعفت عن تطبيق المبادئ السياسية وعجزت عن تنفيذ الأحكام الشرعية (2) ولعل ما حمل عدون جهلان إلى هذا القول ما نقل إليه خطأ الإمامة في عمان مع أن المذكور لم يزر البلاد ولم يطلع على أحوال أهلها ونظام حكمها فماراء" كمن سمعا هذا من جانب ولأن فكر إباضية المغرب جاء نتيجه ما توارثوه من شدة الحياة السياسية بمجتمعهم المدنى طيلة عقود طويلة فورثوا معه مبادئ الثورة ولأن الإباضية لم يقولوا بالظهور الناقص ولم يرد في تقسيماتهم ولم نجده عند أحد منهم في القديم والحديث ويكفي أنه اعترف بأنها إمامة ظهور وهذا فيه من الدلالة ما فيه وهذا أيضاً مما يستدعى معه مراجعة صور التعامل مع المجتمعات المدنيه فى ظل مسالك الدين ولعل ما ذهب إليه عدون جهلان في خلاصة القول في هذه المسالك من أن إمامة الكتمان شرط وجوبها أن يكون الإباضية أقلية تحت حكم مخالف (3) فهل هو مخالف في الدين أم المذهب وهل ينطبق على إباضية المشرق أم المغرب كل ذلك يحتاج إلى مراجعات ودراسات طويلة حتى لا تستغل تلك المسالك في غير ما قصد منها وينهج بها نهج مخالف.

(1) الفكر السياسي عند الإباضية. ت عدون جهلان ص 176.

(2) المصدر السابق ص 151.

(3) الفكر السياسي عند الإباضية ص 175.

نياد

المتها العلمي