الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٠٥الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية
هلك نبي خلفه
نبي وإنه لا نبي بعدي وسيكون خلفاء يكثرون قالوا فما تأمرنا؟ قال: وفوا ببيعة الأول فالأول، فاعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم (1) وأما فعل الصحابة - رضوان الله عليهم - فعندما
4
اجتمعوا في السقيفه فقال الأنصار: منا أمير ومنكم أمير قال عمر - رضي الله عنه -: هيهات لا يستقم سيفان في غمد واحد فكل هذه النصوص استدل بها الإباضية حول عدم جواز تعدد الأئمة للإمامة العظمى والتي هي
الخلافة (2).
أما في حال الكلام عن غياب الخلافة الإسلامية فإن تعدد الأئمة جائز عند
علماء المشرق والمغرب والحالات التي يجوز فيها تعدد الأئمة:
(أ) تعدد الأقطار واتساعها وتباعدها وفي ذلك يقول العلامة عبد العزيز الثميني: "ولا" يولى إمامان لعسكر - واحد - وجاز لعساكر ولبلاد متفرقة (3) ويقول القطب وأما لو فصلت أقوام لا تطاق - أي بكثرتها واتساع رقعتها بحيث لا يطيق إمام واحد حكمها والقيام بشؤونها - فإنه يصح إمام زمان وأكثر (4) وتبطل إمامة الأئمة المتعددين إذا ارجعوا أمر
الإمام بعد البيعة لهم إلى واحد منهم فإن أمر الاختيار حينها يرجع إلى
شورى المسلمين ().
(1) أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما باب.
(2) شرح كتاب النيل ج 14 ص 370، شرح عقيدة التوحيد ص 217، السير والجوابات ج 2 ص 186.
(3) شرح كتاب النيل ج 14 ص 269.
(4) شرح عقيدة التوحيد ص 217. (5) شرح كتاب النيل ج 14 ص 372.
ت كالف (1)
108