الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

الباب الثاني - الفصل الثاني: أقسام الإمامة وتعدد الأئمة

(ب) وجود جائر يفصل الأقطار ويمنع تواصلها وهو قول منسوب إلى الإمام أبي الحسن البسيوي العماني [ق 4 هـ] (1) فإذا زال الجائر اتصلت الأقطار وزال حكم الإمامين أو الأئمة وبقى الأمر على شورى المسلمين لاختيار الإمام منهم أو من غيرهم (2).

(جـ) وجود فاصل من الطبيعة بين الأقطار مثل البحر بحيث يتعذر وصول الإمام إلى ما وراء البحر وهو قول الإمام أبي إسحاق الحضرمي (قه هـ) من علماء المشرق (3) ورد عليه القطب بقوله: ويكون بينهما - أي قطرين - بحر ويطيعهما إمام واحد بالسفن فلا يكون إمامان (4) والمعنى: لا عبرة بعذر البحر فقد يتحقق للإمام إدارة شؤون ما وراء البحر بالسفن.

وخلاصة القول في رأي الإباضية: جواز تعدد الأئمة حال تعذر الخلافة أو الإمامة العظمى أما في حال ظهرت الخلافة بعد التعدد فيبطل التعدد ويرد حكمها إلى الخليفة ويصبح من بها من أئمة عمالاً له وقيل: يختار عماله بنفسه

(1) هذا القول ذكره القطب في شرحه لكتاب النيل قال: قال أبو الحسن لا يجوز أن يكون إمامان في مصر واحد إلا أنه أجاز إمامين فصل بينهما جبار لم يطيقاه شرح كتاب النيل ج 14 ص 270 ولم أجد هذا القول في سيرة أبي الحسن البسيوي سوى قوله بالإمامين حين تعذر الإمام العظمي – الخلافة - قال: في تعليله الإمامة طالب الحق مع وجود إمامة المغرب بتاهرت: وكذلك عقدهم لعبد الله بن يحيى كان إماما واحدا ولم يعقدوا أمره على جميع المؤمنين - يعني الخلافة السير والجوابات ص 186 ونسب صاحب المصنف هذا القول إلى العوتبي في الضياء فقال: وفي الضياء ولو كان بنزوى وبصحار سلطان جور لجاز لأهل حفيت أن يقيموا إماما المصنف ج 10 ص 116. (2) المصنف ج 10 ص 118 بتصرف. (3) مختصر الخصال للعلامة أبي إسحاق الحضرمي ص 194 ط. وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان

(

109

عام 1984 م. (4) شرح عقيدة التوحيد ص 217.