الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٠٧الفكر المنياسي عند الإباضية والزيدية
منهم أو من غيرهم) ولقد كان للتعدد تطبيق عملي في المشرق والمغرب العربي فبينما أقيمت الإمامة للإباضية في الجزائر بتاهرت ما بين [160 هـ
- 296 هـ] عقدت الأخرى في عُمان عام [177 هـ واستمرت بعد ذلك. ثانياً: رأي الزيدية في التعدد
IX
تذهب الزيدية في التعددية مذهب الإباضية فهم يرون أن الإمامة العظمي الخلافة] حال ظهورها ووجود من يقوم بمهامها تصبح التعددية ملغية وفي هذا يقول صاحب التاج المذهب: فلا يجوز للمتأخر – أي من جاء أخراً
ملية روا
للإمامة - الدعاء لنفسه بل يجب عليه التسليم للمتقدم وإلا كان باغيا وقد
ثبت عن النبي الله الأمر بقتل الإمام الأخر الذي جاء ينازع الإمام الأول (2) وكفى زاجرا وواعظاً (3) أما في حال إنتفاء الإمامة العظمى فهنا تصبح التعددية أمرا جائزا وفي هذا يقول صاحب شرح الأزهار: يجوز ذلك وحكاه نعا حول في الزوائد عن جماعة من السادة والعلماء وعن الناصر (4): يجوز إذا تباعدت الديار () وإلى مثل ذلك ذهب الإمام الهادي (3) ويقول الشهرستاني في مذهب الزيدية التعددي: "جوزوا" خروج إمامين في قطرين يستجمعان هذه الخصال وهي أن يكون فاطميا، عالما زاهداً شجاعا، سخيا يخرج بالإمامة ويكون كل
الليلة رة ا العليا ہے
(1) شرح كتاب النيل ج 14 ص 370. (2) يشير إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم:. إذا بويع الخليفتان فاقتلوا الأخير منهما. … (3) التاج المذهب لأحكام المذهب ج 4 ص 410. (4) هو الناصر الحسن بن علي الأطروش ولقد تقدم الحديث عنه حين ثورة الأمام زيد بن علي وما تبعها
وهو الذي فتح بلاد الديلم وطبرستان (5) شرح الأزهار ج 10 ص 420.
M
(6) التجديد في فكر الإمامة عند الزيدية في اليمن. ت أشواق أحمد مهدي ص 83 ط. مكتبة مدبولي
القاهرة عام 1997 م.
(8)