الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١١٢

الباب الثاني - الفصل الثالث: الإمامة بين الفاضل والمفضول

ويرى الإباضية أن إمامة المفضول مقدمة على الأفضل في نواح عدة (أ) تحقق مصلحة الأمة فقد يكون المفضول أصلح للإمامة من الفاضل إذ

المعتبر في كل أمر القيام به فقد يكون المفضول أقوم بها وأعرف بشأنها من الفاضل (1). وهو ما ذهب إليه الماوردي يقول: "ولو كان أحدهما أعلم

(1)

والآخر أشجع روعي في الأختيار ما يوجبه حكم الوقت (2).

(ب) إذا كان نصب الأفضل يؤدي إلى فتنة ونصب المفضول عكسه فهنا لا يجب نصب الأفضل وجاز المفضول (3).

(جـ) إنقياد الناس وطاعتهم للمفضول (4) وعدم انقيادهم للأفضل كأن يكون ضعيف الشخصية مثلا وهو أيضا ما ذهب إليه الماوردي فقال في جملة من يقدم للإمامة: ومن يسرع الناس إلى طاعته ولا يتوقفون عن بيعته (5) وبالجملة فإن الإباضية ترى جواز إمامة المفضول مع وجود الأفضل وشواهد ذلك ما ذكرت في تاريخهم السياسي مغربا ومشرقا ولقد كان لهذه النظرية السياسية تأثير كبير على مجريات الساحة السياسية

الإباضية عبر تاريخهم الحافل.

(1) شرح عقيدة التوحيد ص 216. (2) الأحكام السلطانية ص … (3) شرح عقيدة التوحيد ص 216. (4) شرح عقيدة التوحيد ص 216.

(0) الإحكام السلطانية ص 8.