الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

وفي

الباب الثاني - الفصل الرابع: شروط الإمام بين المدرستين

المصنف: سئل أبو مالك) عن إمامة عمر بن عبد العزيز بم ثبتت؟ قال:

بتسليم الجميع له، والرضى بإمامته، والرضى والتسليم يقومان مقام العقد، لأن العقد للإمام من المسلمين يكون بالرضى، فمتى وجد الرضى والتسليم فقد صح ما يكون به العقد وقال: إن التسليم أكثر من العقد (2). يعلق صاحب

المصنف على هذا القول وهو دليل رضاه به.

(د)

ويورد القطب مثل ذلك قول الإمام أبي الحسن البسيوي: "لا يتولى إلا من قدمه المسلمون أو يقع التسليم والرضي) ومثله فيمن عقد له قوم لم يعرف أجازها الإباضية إذا حمدت سيرته ولم يرخصوا الخروج من بيعته عدالتهم يقول الإمام أبو الحسن البسيوي "فالسمع والطاعة إذا قام بالحق وجرت أحكامه بالعدل (4).

كما يشترط الإباضية في العقد أن لا يسبق عقد لغيره إلا بوجود فاصل من بحر أو غيره مثل ما أوضحت في تعدد الأئمة وأن لم يكن بينهم فاصل فهو داعية للذي قبله ().

هذه بعض من الإشتراطات عند الإباضية في الإمام والتي تكشف عن مدى تسامحه ونزوعه إلى الفكر السياسي النير إلا أن التاريخ العماني يثير

(1) أبو مالك هو: العلامة غسان بن محمد بن الخضر أستاذ ابن بركه من علماء النصف الأخير من القرن الثالث الهجري، الإمام بن بركه السليمي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع).ت. زهران بن خميس المسعودي ص 48 ط. وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - مسقط

2000 م.

(2) المصنف ج 10 ص 98.

(3) شرح النيل ج 14 ص 320. (4) السير والجوابات ج 2 ص 189.

(5) مختصر الخصال ص 194، شرح عقيدة التوحيد ص 225.

123