الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٢١

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية

عام

التساؤل فواقع التطبيق لهذه الشروط في ميدان العمل توحي بالتناقض فالإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس دولة آل سعيد الحاكمة والذي تولى الإمامة أثر سقوط دولة اليعاربة بعد مقتل الإمام سلطان بن مرشد بن عدي اليعربي وتنازع سيف بن سلطان وبلعرب بن حمير الإمامة ودخول البلاد د في فتنة وغزو من العجم فما كان لهم خلاص إلا بالإمام أحمد بن سعيد وكان ذلك 1167 هـ (1)) وبالرغم من أن الإمام أحمد بن سعيد استطاع توطيد الأمن في البلاد وطرد العجم منها ونقلها إلى عصر الرخاء والاستقرار بعد والحروب وبالرغم من أن إمامته تمت بمبايعة العلامة حبيب بن سالم الأمبوسعيدي وهو نفسه الذي عزل الإمام بلعرب بن حمير ومعه في مبايعته هذه العلامة ابن عريق (2) إلا أن التاريخ العماني يقف عند هذه الفترة وقفة إنكار لمعارضة بعض من علماء عمان لبيعة الإمام أحمد بن سعيد ويعزو

السبب إلى:

الفتن

21 2

(أ) أن العلامة حبيب بن سالم الأمبوسعيدي والعلامة بن عريق ليسا ممن يلزم المسلمين عقده (3).

دار

(ب) إنكار سيرة الإمام أحمد بعد توليه للإمامة لحربه أهل الظاهرة (4). (جـ) أن البيعة كي تكون شرعية بموجب الدستور الإباضي أن تحصل على

موافقة ستة علماء على الأقل (5).

(1) تحفة الأعيان ج 2 ص 160 - 179 بتصرف. (2) تحفة الأعيان ج 2 ص 176 - 180 بتصرف.

(3) تحفة الأعيان ج 2 ص 179. (4) تحفة الأعيان ج 2 ص 179 - 180.

(5) عمان الديمقراطية الإسلامية تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث ص 129 ت. د. حسين عبيد ط.

دار الجديد بيروت 1997 م.

124