الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

الباب الثاني - الفصل الرابع: شروط الإمام بين المدرستين

(د) اعتراض القبائل الغافرية على الإمامة ولأنه وصل إلى الإمامة بفضل بيعة الهناويين الذين ينتمون إلى قبيلة البوسعيدي (1).

(هـ) ضعف دور العلماء ونفوذهم فى سلطة الإمام أحمد بن سعيد على مستوى القرار السياسي (2).

هذه مجمل الاعتراضات على إمامة أحمد بن سعيد وقبل أن أرد عليها أبين سبب اختياري لهذا المثال في إطار الممارسة العملية للشروط المذكورة في الواقع ومنها:

1 - أن إمامة الإمام أحمد بن سعيد لم تأخذ حقها التاريخي والفكري.

إن الحكم على إمامته مبني على رؤية تاريخية لا فكرية. إن الرأي العام فريقان أحدهما غير عابئي لهذا الخلاف وغير مطلع تاريخيا أو فكريا ويسلم بالأمر الواقع فهؤلاء أراحوا واستراحوا، وآخر ينظر لهذه الإمامة ويحكم عليها من زاوية تاريخية بحته واعتمادا على النقول التي لم تعطي صورة فكرية بجانب الصورة التاريخية الذي يعتمد عليه غالب الرأي العام القديم والمعاصر.

إلا أنني لا أرغب في الإطالة حول هذه المسألة خشية أن يخرج البحث عن موضوعه ويحيد عن منهجه ولذا سأختصر الرد حسب النقاط المشار إليها مما اعترض به القائلون بعدم شرعية الإمام أحمد بن سعيد:

أولاً: أن اشتراط ستة علماء لعقد الإمامة هو رأي ضمن عدة آراء كما بينت وأقل العقد بواحد وإذا أجاز المذهب الإباضي إمامة الوراثة بشرط حسن

(1) المصدر السابق ص 130 ويضيف غباش قوله ومهما يكن من أمر فمن الثابت أن أحمد بن سعيد لم يحصل على الإجماع المطلوب إلا أن وضعه اعتبر حاله خاصة المصدر السابق ونفس الصفحة. (2) عمان الديمقراطية الإسلامية ص 134.