الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

أما الشرطان اللذان خالف بهما الزيدية الإباضية فهما

12 - أن يكون علويا فاطميا وهو شرط خلقي عندهم وقصدوا بالعلوي من نسل الإمام علي - كرم الله وجهه - والفاطمي من نسل السيدة فاطمة بنت الرسول الأعظم و واختلفوا بينهم هل يكون علويا أم فاطميا فقيل: العبرة بفاطمة وقيل: العكس (1) وقالت الصالحية أن يكون قرشيا على السواء في صحتها فيهم (2) وعلى أية حال فالإمام عندهم من ذرية السبطين الحسن أو الحسين ويعللون ذلك بأن هذا النسب هو خيرة الخيرة من قريش وأعلاها شرفا وبيتا فلا يكون الإمام من غير واستدلوا ببعض آيات وأحاديث أولوها على مقتضى مذهبهم ذريتهما (3) بعيداً عن معنى ظاهر اللفظ وسياق المعنى (4) ويورد الحمزي في مجموع الرسائل رسالة تحت عنوان كتاب تثبيت الوصية ينسبها إلى الإمام زيد بن علي يحشر فيها الآيات والأحاديث للتدليل على إيصاء النبي صلى الله عليه وسلم لعلى وذريته بالإمامة مما لا تحمل في ظاهرها التخصيص هيل الذرية السبطين وعلى سبيل المثال يستدلون بقوله تَعَالَى: وَأُولُوا باب الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أُولَى بِبَعْضٍ فِي كِتَاب الله (9)، فهما – أي الحسن نفيسة والحسين - ذرية رسول الله له وهما أولى به من سائر الناس وأولى الناس بعلي (6) ويجهد الصاحب بن عباد نفسه في إثبات الدليل العقلي

(1) الأحكام في الحلال والحرام ج 2 ص 459، شرح الأزهار ج 10، ص 415، التاج المذهب ج؛

ص 406.

(2) شرح الأزهار ج 10 ص 415، ويورد الأكوع قولا للنبي صلى الله عليه وسلم: "الأئمة من قريش في هذا البطن من هاشم الزيدية نشأتها ومعتقداتها ص 81]

(3) التاج المذهب ج 4 ص 406. (4) الزيدية نشأتها ومعتقداتها ص 80.

(5) سورة الأنفال الآية [75]

(6) مجموع كتب ورسائل الإمام الأعظم ص 208 ومجمل الأدلة في هذا الكتاب من ص 195 - 214.

133